مسألة
الأرض المملوكة لأحد ، والأرض الموقوفة ، والمفتوحة عنوة إذا خربت بعد عمرانها وباد عنها أهلها ، فهل تدخل في الأنفال أم لا ، بل هو باق على ملك مالكها الأوّل ؟ يقول الأستاذ الخوئي :
ظاهر المحقّق وصاحب الجواهر الأوّل ، ولكنّه لا يخلو عن إشكال ، بل لا يبعد خروجها عن ملك المسلمين بخراب ؛ إذ لا إطلاق يدلّ على كونها ( المفتوحة عنوة ) ملكا للمسلمين حتّى بعد الحرب إلّا الاستصحاب لكنّه غير جار في الشبهات الحكميّة ، وعلى تقدير جريانه لا يعارض عموم ما دلّ على « أنّ كلّ أرض خربة للإمام » كصحيح حفص . وعلى فرض الإطلاق معارض مع العموم المذكور المقدّم على الإطلاق . « 1 »
أقول : وما ذكره مشكل يظهر وجهه بالتأمّل في أخبار الباب ولاحظ . « 2 »
الفصل الرابع : بطون الأوديّة ، ولا بدّ من مراجعة خمس مستند العروة الوثقى حتى تعلم كلام الأستاذ فيه . « 3 »
الفصل الخامس : قيل : إنّ في المعادن أقوالا ثلاثة :
القول الأوّل : أنّها من الأنفال مطلقا سواء كانت في الملك الشخصيّ أم في الملك العامّ لكنّهم عليهم السلام أباحوا للمخرج وإن لم يكن شيعيّا .
القول الثاني : إنّها ليست من الأنفال مطلقا ؛ لأدلّة الخمس ، فيملكها المستخرج بعد أداء خمسها .
القول الثالث : التفصيل بين المعدن المستخرج من أرض هي من الأنفال ، والمستخرج من غيرها ؛ فالأوّل من الأنفال بتبع الأرض دون الثاني . وهذا هو الأظهر ؛ لما مرّ من موثّقة إسحاق ، ولاحظ كتاب الأراضيّ لزميلنا وصديقنا الشيخ الفياض
و
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) ، ص 358 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 599 و 600 .
( 3 ) . المصدر ، ص 361 و 362 .