الإمام أخذ كما أخذ الرسول » « 1 » لكن لم أجد عاجلا ما يدلّ على كونها من الأنفال موضوعا كالأنهار الأربعة ؛ فإنّها وإن كانت للإمام لكنّها لم يثبت كونها أنفالا . وفي صحيح الكناسي عن الصادق عليه السّلام : « نحن قوم فرض اللّه طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صفو المال » . « 2 »
المصداق الثاني عشر : ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام كما عن المشهور ، بل عن الشيخ دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم عليه ، وقد سبق منّا الإشكال فيه .
المصداق الثالث عشر والرابع عشر : البحار والمفاوز كما عن المفيد ، ودليله غير ظاهر ، فلا وجه لهما .
المصداق الخامس عشر والسادس عشر : رؤوس الجبال والآجام - جمع الأجمة :
الشجر الكثير الملتّف أو الأرض المملؤة من القصب ونحوه - دلّت عليهما روايات ضعيفة ، فلا نقول بدخولهما في الأنفال .
إذا عرفت هذا ، فيقع الكلام مختصرا في ضمن فصول :
الفصل الأوّل : يقول السيّد الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) : « لعلّ المشهور بين الفقهاء اختصاص ذلك - ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب - بالأراضي » ، لكنّه نفى البعد عن تعميمه لغيرها من المنقولات كالفرش والأواني ونحوهما تبعا لجماعة اعتمادا على إطلاق صحيح حفص وصحيح معاوية ، وعدم الاعتناء بما في بعض الروايات من الاختصار على الأرض ، وما ذكره هو الأرجح .
الفصل الثاني : استظهرنا من الكتاب الكريم سابقا أنّ ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أنّه للّه ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل . وأمّا
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 6 ، ص 356 .
( 2 ) . المصدر ، ص 373 . وفي رجال الكشي ص 200 : أنّ العلباء الأسدي ولي البحرين فأفاد سبعين ألف ( سبعمأئة ألف ) دينار ودوابّ ورقيقا ، قال : فحمل ذلك كلّه حتى وضع بين يدي أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . وعلمت . . . وأنّه كلّه لك ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هاته » فوضع بين يديه ، فقال له : « قبلنا منك ووهبناه لك ، وأحللناك منه ، وضمنّا لك على اللّه الجنّة . . . » .
ولم يذكر فيها أنّ الأموال من الأنفال ، ويحتمل كونها من الغنائم ، أو مطلق الأموال الموجودة في بيت المال واللّه العالم وهي معتبرة أبي بصير .