المسألة السادسة : يعتبر بلوغ النصاب في الإخراج دفعة واحدة عرفا ، فلو تعدّد الإخراج عرفا لم يتعلّق به الخمس على إشكال في بعض الموارد ، وهو ( أي النصاب ) بلوغ ما أخرجه عشرون دينارا كما في الصحيح الأخير ، خلافا للقدماء حيث لم يعتبروا النصاب فيه .
المسألة السابعة : المتيقّن من الأخبار استفادة ملكيّة المخرج لما أخرجه لا مطلقا ، فلا مانع من استخراج الغير منه بحفر آخر ، وإخراج آخر .
المسألة الثامنة : ظاهر الأدّلة أنّ الخمس متعلّق بالمال لا بالذمّة ، فتأمّل فيه وفي الأمر الثاني المتقدّم .
120 . خمس الغنيمة
قال اللّه تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ .
« 1 »
قال في القاموس : « والمغنم والغنيمة والغنم - بضمّ الفاء - : الفيء . غنم - بكسر العين - غنما - بالضم وبالفتح وبالتحريك - وغنيمة وغنمانا - بالضم - : الفوز بالشيء بلا مشقّة » .
وقال في مجمع البحرين :
الغنيمة في الأصل . الفائدة المكتسبة ، ولكن اصطلح جماعة على أنّ ما أخذ من الكفّار إن كان من غير قتال فهو فيء ، وإن كان مع القتال فهو غنيمة ، وإليه ذهب الإماميّة وهو المرويّ عن أئمّة الهدى كذا قيل . وقيل : هما بمعنى واحد .
وفي المنجد : « غنم غنما الشيء : فاز به وناله بلا بدل . . . والغنيمة ج غنائم :
ما يؤخذ من المحاربين عنوة والمكسب عموما . يقال : غنيمة باردة أي طيّبة أو بلا تعب . وفي ترجمة . منجد الطّلاب : « چيزى را به مفتى بدست آوردن » .
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .