والغوص ، والغنيمة » ونسي ابن أبي عمير الخامس « 1 » .
وفي صحيح البزنطي : قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال : « ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا » . « 2 »
إذا عرفت هذا ، فإليك بعض مسائل الموضوع :
المسألة الأولى : كلّ ما صدق عليه عرفا أنّه معدن ظاهرا كان على وجه الأرض أم باطنا يجب فيه الخمس ، وإن شكّ في صدقه يرجع إلى البراءة أو استصحاب عدم تعلّق الخمس به .
المسألة الثانية : الوجوب - على خلوّ الروايات المتقدّمة - متعّلق بالذي يملكه بالاستخراج أو الأخذ ، ولا يجب على من انتقل إليه بأحد الوجوه الناقلة ؛ للسيرة القطعيّة على عدم إخراج المتديّنين خمس ما يملكونه من المعادن ، ولا يوجد بيت يخلو منها .
المسألة الثالثة : لا يعتبر في المعدن الإخراج ، بل يتعلّق الخمس به وإن كان على ظهر الأرض ، كما يظهر من الروايات المتقدّمة .
المسألة الرابعة : المستفاد من الروايات أنّه يتعلّق الخمس على المعدن ولو كان مخرجه كافرا ، أو صبيّا ، أو مجنونا ، فيجب على وليّهما الإخراج كما قيل . ويحتمل عدم تعلّق الخمس بالأخيرين ؛ لرفع القلم عنهما حتّى إذا كان الحكم وضعيّا فإنّ البلوغ شرط لمطلق الأحكام الشرعيّة إلّا ما ثبت عدم اشتراطه به . « 3 »
المسألة الخامسة : إخراج الخمس بعد المؤونة لما يأتي من إطلاق صحيح البزنطي .
وهل النصاب يلاحظ ابتداء وفي جميع ما أخرجه أو بعد استثناء المؤن فيجب الخمس إذا كان الباقي بعد الاستثناء بالغا حدّ النصاب ؟ فيه خلاف بين الفقهاء وتفصيله في المطوّلات .
هامش
( 1 و 2 ) . المصدر ، ص 344 .
( 3 ) . مع الشكّ يرجع إلى استصحاب الحكم الفعلي أو البراءة .