تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
قال : « شقّ ( يشقّ ) بطنها ويخرج ولدها » . « 1 » وفي صحيحه قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن المرأة تموت وولدها في بطنها يتحرّك ؟ قال : « يشقّ عن الوالد » . « 2 » وفي موثّقة محمّد بن مسلم أنّ امرأة سألته فقالت : لي بنت عروس ضربها الطلق فما زالت تطلق حتى فاتت والولد يتحرّك في بطنها ويذهب ويجيء فما أصنع ؟ قال : قلت : يا أمة اللّه ! سئل محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام عن مثل ذلك ، فقال : « يشقّ بطن الميّت ويستخرج الولد » . « 3 » أقول : وجوب شقّ الميّت غيري ، كما أنّ وجوب الإخراج أيضا كذلك لأجل حفظ النفس المحترمة ، فلاحظ عنوان « الحفظ » .

خشوع القلب

قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ .
« 4 » الظاهر أنّ الترغيب في الخشوع - وهو تأثّر القلب قبال عظمة اللّه وكبريائه كما قيل - إنّما هو لأجل امتثال أحكام اللّه تعالى ، فليس بواجب نفسيّ ذاتيّ على حدة ، ويحتمل أنّه مطلوب نفسيّ ، فإنّه أفضل حالات العبد مع ربّه ، فيكون سوق الآية لبيان مطلق الرجحان .

الخشية من اللّه تعالى

قال اللّه تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي .
« 5 » وقال اللّه تعالى :
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ .
« 6 » الظاهر أنّ الأمر بها إرشاد كالأمر بالحذر والتقوى وغيرهما .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 673 . ( 2 و 3 ) . المصدر ، ص 674 . ( 4 ) . الحديد ( 57 ) : 16 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 150 . ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 44 .