قضوا الصلاة والعيد ردّهم إلى السجن » . « 1 »
أقول : الراوي الأخير « وهو عبد الرحمن » لم يثبت وثاقته وحسنه ، فالرواية غير معتبرة .
لكن رواها الصدوق بطريقه إلى عبد اللّه بن سنان ، « 2 » والطريق صحيح ، فتكون الرواية صحيحة معتبرة ، وفي آخرها : « حبس الإمام بعد الحدّ ظلم » والذي تقتضيه القاعدة الأوّليّة أنّ الواجب إذا كان كفائيا وقام به غير المحبوس ، أو كان تخييريّا بين أمرين أو أمور يمكن إتيانه ببعض أطرافه في داخل السجن ، فهو ولا ملزم لإخراجه منه .
وأمّا إذا كان واجبا تعيينيّا وعينيّا لا بدل له يجب إخراجه لإتيانه إذا لم يمكن إتيانه فيه .
وأمّا إذا كان له بدل طوليّ ، فإن علم من مذاق الشارع عدم ارتضائه بترك المبدل منه لمجرّد الحبس يجب إخراجه منه أيضا لإتيانه ، وإن لم يعلم ذلك ، فلا ملزم لإخراجه .
وأمّا صلاة الجمعة ، فان قلنا بوجوبها التعيينيّ ( أي وجوب حضورها بعد إقامتها ) ، فيجب إخراج المحبوس إليها وإلّا فلا .
وأمّا صلاة العيد ، فلا يجب إخراجه إليها في زمان الغيبة ؛ لعدم وجوبها تعيينا عند المشهور . ولعلّ الصحيحة ناظرة إلى زمان حضور الأئمّة المعصومين عليهم السّلام وفرض تمكّنهم من الصلاة ، فتكون الجمعة والعيد واجبتين تعيينا « 3 » . وعلى كلّ ، الرواية مختصّة بالذين حبسوا بسبب الدين ، ولا تشمل غيرهم ، فيرجع في حقّهم إلى القاعدة .
إخراج الزاني
في موثّقة سماعة عن الصادق عليه السّلام : « إذا زنى الرجل ينبغي للإمام أن ينفيه
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 5 ، ص 36 .
( 2 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 221 .
( 3 ) . المستفاد من الصحيحة المذكورة لزوم إخراج المحبسين في الدين للمراسم المتعارفة في العيد أيضا سوى الصلاة ، فكأنّه إرفاق بهم حتّى يلتقوا بأهليهم وليستأنسوا ويشترك الكلّ في فرح العيد ؛ وهذا لأجل قوله عليه السّلام فيها : « فإذا قضوا الصلاة والعيد . . . » فعطف العيد على الصلاة .