تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الفرع العاشر : يقول المحدّث البحراني قدّس سرّه : المفهوم من الأخبار أنّ صيغة « السلام » التي يسلّم بها لا بدّ أن يبدأ فيها بلفظ « السلام » . مثل « سلام عليكم » أو « [ سلام ] عليك » أو « السلام عليكم » أو « [ السلام ] عليك » . فأمّا تقديم الظرف ، فإنّما هو في الجواب من غير المصلّي ، كما عرفت . ونقل بعض المتأخّرين عن ظاهر الأصحاب أنّ « عليك السلام » أو « عليكم السلام » صحيح يوجب الردّ ، وأنكره في الذخيرة ، فقال : لم أطّلع على ما نقله عن ظاهر الأصحاب إلّا في كلام ابن إدريس مع أنّه قد صرّح العلّامة في التذكرة بخلافه ، فقال : ولو قال : « عليك السلام » لم يكن مسلّما إنّما هي صيغة الجواب « 1 » . أقول : كلّ ذلك تقييد للإطلاقات بلا مقيّد معتبر ، كما لا يخفى ، فيجب ردّ السلام إذا قدّم الظرف ، أو أضاف السلام إلى ضمير المتكلّم ، أو إلى اللّه تعالى ، فالمناط هو الصدق العرفي ، وممّا يدلّ على أنّ تقديم الظرف لا يوجب بطلان السلام موثّق عمّار ، سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام من النساء كيف يسلّمن إذا دخلن على القوم ؟ قال : « المرأة تقول : عليكم السلام ، والرجل يقول : السلام عليكم » . « 2 » الفرع الحادي عشر : السلام بداعي الاستهزاء والإيذاء والتوهين ليس بتحيّة ، فلا يجب ردّه ، ولا أقلّ من انصراف الأدلّة عن مثله . الفرع الثاني عشر : لا فرق في وجوب ردّ السلام بين حالة الصلاة وغيرها لأجل روايات : منها ، صحيحة منصور عنه عليه السّلام : إذا سلّم عليك الرجل وأنت تصلّي ، قال : « تردّ عليه خفيّا كما قال » . « 3 » منها : موثقة عمّار عنه عليه السّلام : سألته عن السلام على المصلّي ؟ فقال : « إذا سلّم عليك
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 9 ، ص 72 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 444 . ( 3 ) . المصدر ، ج 4 ، ص 1265 .