خلافا لجمع : منهم : سيّدنا الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) « 1 » ، نعم ، هو مشهور شهرة عظيمة كما قيل ، بل عن جماعة من الأعيان الإجماع عليه . وعن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « إنّ المناقشات الواردة على دلالة الروايات لاتهمّ بعد الإجماع المحقّق عليه » .
ثمّ اعتبار الطهارة لا دليل عليه سوى الإجماع المنقول أو الارتكاز ، فهو مبنيّ على الاحتياط ، واعتبار الإباحة لأجل أنّ الحرام لا يكون واجبا - فتأمّل - وعدم كفاية العتيق لأجل أنّ الحنوط نوع من الطيب ، واعتبار المسحوق لظهور الروايات في اعتبار التلويث الذي لا يتأتىّ إلّا به كما قيل .
106 . الاحتياط في الشبهة المحصورة
يجب الاحتياط والموافقة القطعيّة فضلا عن حرمة المخالفة القطعيّة في الشبهة المحصورة بشروط ذكرت في أصول الفقه ، وقد فصّل بحوثه الشيخ العلّامة الأنصاري قدّس سرّه في رسائله ، ومن جملة الشروط عدم خروج بعض أطراف الشبهة عن محلّ الابتلاء ، وما اعترضه سيّدنا الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) غير قويّ لا يعول عليه ، وهذه الرسالة لا تسع مثل هذه المباحث . ولاحظ عنوان « الوقوف » .
107 . الاحتياط في النكاح
في صحيح شعيب الحدّاد « 2 » قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل من مواليك يقرئك السلام وقد أراد أن يتزوّج امرأة وقد وافقته وأعجبه بعض شأنها وقد كان لها زوج فطلّقها على غير السنّة ، وقد كره أن يتقدّم على تزويجها حتّى يستأمرك ، فتكون أنت تأمره ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هو الفرج ، وأمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ، ونحن نحتاط ، فلا يتزوّجها » . « 3 »
وفي صحيح مسعدة بن زياد على وجه ، عن جعفر ، عن آبائه : « إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال :
هامش
( 1 ) . راجع : التنقيح وهو تقرير دروسه .
( 2 ) . بناء علىّ أنّ محمّد بن أبي حمزة الواقع في السند هو الثمالي .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 193 .