101 . الحكم على الحاكم الشرعي
يجب على الحاكم الشرعي الحكم بالمنع أو العقل في بعض الموارد ، وسيأتي بحثه في أوّل حرف « ق » في عنوان « القبول » إن شاء اللّه . ودليل الوجوب فهمه من مذاق الشرع ، أو ارتكاز المتشرّعة ، أو لزوم إقامة الدين ، أو غير ذلك .
102 . الحكم بما أنزل اللّه وبالعدل
قال اللّه تعالى :
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 1 » .
وقال اللّه تعالى :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ
« 2 » .
وقال اللّه تعالى :
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
« 3 » .
وقال اللّه تعالى :
فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى .
أقول : فيجب على الحاكم أن يحكم في تقنين القوانين الكلّيّة ، وفي الشبهات الموضوعيّة ، والمرافعات كلّها بحكم الإسلام ، ولا يبغي له بدلا ، فمن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الكافرون والظالمون والفاسقون ، وهذا أمر واضح قطعيّ في الإسلام .
وفي خبر السكوني عن الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام « إنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى عليّ عليه السّلام في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة ، فكتب إليه : إن كان محصنا فارجمه ، وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه . وأمّا اليهوديّة ، فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا » . « 4 »
أقول : وهذا تقييد لإطلاق وجوب الحكم بما أنزل اللّه ، ولعلّه المراد من الإعراض في قوله تعالى :
فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 48 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 49 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 42 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 361 . وسنده ضعيف .