عليه ؛ فإنّ الروايات الثلاث التي تمسّك بها صاحب الجواهر اثنتان منهما ضعيفتان سندا وثالثتها وهي صحيحة عليّ المتقدّمة غير دالّة عليه ، بل هي أيضا ضعيفة سندا كما عرفت ، فليس في البين سوى الشهرة أو الإجماع المنقول ، وحيث إنّهما لا تصلحان عندنا لإثبات حكم شرعيّ نرجع إلى ما سبق من القاعدة مع مراعاة الاحتياط فيما إذا يحرز مخالفة المشهور .
وفي الجواهر أيضا مع اشتمال كلامه على كلام الشرائع : أمّا تعليقها على مشيئة غيره ، فلا إشكال ولا خلاف في جوازها أيضا ، لإطلاق الأدلّة سواء كان التعليق لعقدها أو لحلّها ، فلو قال : « واللّه لأدخلنّ الدار إن شاء زيد » فقد علّق عقد اليمين على مشيئته .
فإن قال زيد : شئت ، انعقدت . . . . « 1 »
وقالوا : إنّ الحروف التي يقسم بها بشهادة أهل اللسان ثلاثة وهي : الباء ، والواو ، والتاء ، وقيل : إنّ أصلها الباء » .
تتمّة
إذا حلف على إتيان فعل أو تركه إمّا مطلقا وإمّا مقيّدا بالوقت ، سواء دواما أو موقّتا ثمّ خالف حلفه وتعلّق به الكفّارة واستحقّ الإثم . فهل يباح له المحلوف عليه بعده أم لا ؟ وهل يمكن الفرق بين الإثم وتعلّق الكفّارة أم لا ؟
يمكن أن يقال : إنّه إذا جعل الزمان ظرفا ينحلّ اليمين بمجرّد المخالفة فلا إثم ولا كفّارة بعده ، سواء أطلق أو قيّده بوقت . وأمّا إذا جعل الزمان مفردا للموضوع ، كما إذا قال : « واللّه لأصومنّ كلّ يوم إلى مدّة كذا » أو : « واللّه لأصلّينّ صلاة الليل كلّ ليلة جمعة » لا يرفع حكم الحلف بعد المخالفة ، بل يستحقّ الإثم ، ويتعلّق به الكفّارة كلّما حنث . ولم أجد عاجلا لأحد حول الموضوع كلاما . ويجري هذا الكلام في النذر والعهد أيضا .
بقي في المقام مسائل رأينا الاشتغال بغيرها أولى ، وسنذكر بحث النذر والعهد في حرف « و » في عنوان « الوفاء » إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 35 ، ص 248 .