الظاهر أنّها غير واجبة ذاتا ، بل مقدّمة لترك المعاصي ، وإسقاط استحقاق العقاب وإصلاح الحال .
الإحسان
قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ،
« 1 » الظاهر استعمال الأمر في مطلق الرجحان الشامل للوجوب والاستحباب ؛ إذ لم يعهد وجوب مطلق الإحسان في كلّ حال في شريعة الإسلام .
الإحسان إلى الأسير
قال أمير المؤمنين عليه السّلام - على ما في صحيحة مسعدة بن زياد - : « إطعام الأسير والإحسان إليه حقّ واجب وإن قتلته من الغد » .
لاحظ عنوان « الإطعام » في حرف « ط » ، والظاهر أنّ الواجب بمعني ثابت ، فيحمل على الندب .
حسن الظنّ باللّه تعالى
في صحيح ابن رئاب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « يؤتى بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه ، فيقول اللّه : ألم آمرك بطاعتي ؟ ألم أنهك عن معصيتي ؟ فيقول : بلى يا ربّ ! ولكن غلبت عليّ شهوتي ، فإن تعذّبني فبذنبي لم تظلمني ، فيأمر اللّه به إلى النار ، فيقول :
ما كان هذا ظنّي بك ! فيقول : ما كان ظنّك بي ؟ قال : كان ظنّي بك أحسن الظنّ ، فيأمر اللّه به إلى الجنّة ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : لقد نفعك حسن ظنّك بي الساعة » . « 2 » .
أقول ؟ : لكنّه مع أهمّيّته وعظيم فائدته يشكل الحكم بوجوبه . نعم ، سوء الظنّ باللّه حرام ، كما مرّ في محلّه .
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 90 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 183 .