فيها باشتراك مالك بين الثقة وغيره نقاشا ما ، واللّه العالم بأحكامه ، وصحّة هاتين الروايتين وأمثالهما .
89 . تحريم ما حرّم اللّه
قال اللّه تعالى :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
« 1 » .
أقول : الظاهر من الآية وجوب الحكم والبناء على حرمة ما هو حرام في الشريعة المقدّسة ، ولا خصوصيّة للمحرّم إن قلنا : إنّه بمعنى المصطلح الفقهي ، بل يلحق به الواجب والمباح ، وغيرهما .
ثمّ الظاهر - بل المقطوع به بلحاظ السيرة - عدم لزوم تحصيل العلم بجميع الأحكام مقدّمة للحكم على طبق حكم الشريعة ، بل يختصّ الحكم المذكور بما إذا علم حكم اللّه تعالى ، بل المحتمل قويّا نظارة الآية إلى حرمة إنكار حكم اللّه ورسوله لا وجوب الحكم به ، فلاحظ . وعلى تقديره ، فهو ممكن لكلّ أحد على أن يبني على حرمة ما حرّمه اللّه إجمالا .
تنبيه
تعلّق الأمر بالحذر في جملة من الآيات الكريمة ، لكنّ الظاهر أنّه للإرشاد دون الحكم المولويّ .
محاسبة النفس
قال الكاظم عليه السّلام في صحيح إبراهيم اليماني : « ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم ، فإن عمل حسنا استزاد اللّه ، وإن عمل سيّئا ، استغفر اللّه منه وتاب » . « 2 »
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 29 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 377 .