أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة يتزوّجها الرجل متعة ثمّ يتوفّى عنها زوجها . . . قلت : فتحدّ ؟ قال :
فقال : « نعم ، إذا مكثت عنده أيّاما ، فعليها العدّة وتحدّ ، وإذا كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من النهار ، فقد وجبت العدّة كملا ، ولا تحدّ » . « 1 »
أقول : لا معدّل عن العمل بهذه الرواية جمعا بين المطلق والمقيّد ، ثمّ الظاهر أنّ المراد بالمكث هو المكث الخارجي ، كما ذكره المحقّق اليزدي قدّس سرّه في عروته « 2 » دون مدّة العقد ، كما تخيّلناها سابقا .
87 . تحريض المؤمنين على القتال
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ
« 3 » وقال اللّه تعالى :
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ .
« 4 »
ظاهر الآيتين وجوب تحريض المؤمنين على الجهاد على النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه واله ولا خصوصيّة له صلّى اللّه عليه واله ، بل يعمّ الحكم كلّ حاكم ديني يصلح له إقامة الجهاد حسب ملائمة الظروف له . ويمكن أن يكون المقام من أحد موارد الأمر بالمعروف ، فلا حكم جديد . والأظهر أنّ القتال مكروه للطبائع غالبا ، فيحتاج إلى تحريض ، وهو أمر زائد على الأمر بالمعروف ، وقد جرّبناه أيّام جهادنا ضدّ السوفيات المقبورة .
88 . إحراق الحيوان الموطوء
قال الصادق عليه السّلام - على ما في صحيح ابن سنان في الرجل يأتي البهيمة - : « إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت ، فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم ينتفع بها ، وضرب هو خمسة وعشرين ( ون ) سوطا ربع حدّ الزّاني وإن لم تكن البهيمة له قوّمت وأخذ ثمنها منه ، ودفع إلى صاحبها ، وذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها ، وضرب خمسة وعشرين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 484 .
( 2 ) . العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 66 .
( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 65 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 84 .