تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
المورد الثاني : فسّرت الاستطاعة في الروايات بالزاد ، والراحلة ، وصحّة البدن ، وتخلية الطريق ، وبما يحجّ به . ففي صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام في ذيل الآية المتقدّمة : « هذه لمن كان عنده مال وصحّة . . . ؛ إذ هو يجد ما يحجّ به » . « 1 » وفي الصحيح عنه عليه السّلام : « إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذّره اللّه به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » . « 2 » وفي صحيح الحلبي وابن مسلم عن الباقر عليه السّلام في ذيل الآية المتقدّمة . « يكون له ما يحجّ به » . « 3 » وفي صحيح محمّد بن يحيى الخثعمي ، قال : سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّه عليه السّلام - وأنا عنده - عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
ما يعني بذلك ؟ قال : « من كان صحيحا في بدنه ، مخلّى سربه ( أي طريقه ) ، له زاد وراحلة ، فهو ممّن يستطيع الحجّ » أو قال : « ممّن كان له مال » . « 4 » وفي حسنة الفضل عن الرضا عليه السّلام في ذيل الآية : « والسبيل : الزاد والراحلة مع الصحّة » . « 5 » وفي صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام حول الآية : « من كان صحيحا في بدنه مخلّى ، سربه ، له زاد وراحلة » . « 6 » أقول : المفهوم عرفا من اعتبار الزاد والراحلة في وجوب الحجّ اعتبارهما إذا احتاج الحاجّ إليهما ، وأمّا إذا لم يحتج إليهما فلا يعتبران ، ويجب الحجّ بدونهما أو بدون أحدهما ويكون حجّة الإسلام ؛ عملا بالروايات الأوليات ، ولست أن أستدلّ بروايات أخرى على وجوب الحجّ بدونهما ، أو بدون أحدهما عند عدم الحاجة حتّى يرد عليه
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 16 . ( 2 ) . المصدر ، ص 17 . ( 3 ) . المصدر ، ص 22 . ( 4 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 343 . ( 5 ) . المصدر ، ج 8 ، ص 23 . ( 6 ) . المصدر .