التركة ؛ للروايات الدالّة على إخراجه من أصل المال وصلبه حتّى موثّقة سماعة ؛ فإنّ ذيلها لا تخلو عن إجمال ؛ خلافا للسيد الأستاذ الحكيم في مستمسكه ولكن عن الجواهر أنّه محمول على الندب قطعا .
واستشهد الشيخ الطوسي قدّس سرّه حمل الأمر على الندب بصحيحة ابن أبي يعفور ، « 1 » والاستشهاد في محلّه ، فتدبّر .
85 . حجّة الإسلام
قال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
« 2 » .
وفي صحيح ابن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . فجاء الجواب بإملائه :
« سألت عن قول اللّه عزّ وجلّ
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ . . .
يعني به الحجّ والعمرة جميعا ؛ لأنّهما مفروضتان » .
وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
قال : « يعني بتمامهما أداءهما واتّقاء ما يّتقي المحرم فيهما » .
وسألته عن قوله تعالى :
الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
. . . فقال : « الحجّ الأكبر الوقوف بعرفة ، ورمي الجمار ، والحجّ الأصغر العمرة » . « 3 »
أقول : الآيات والروايات التي تدلّ على وجوب الحجّ كثيرة جدّا ، بل أصل الحكم ضروريّ في دين الإسلام ، ولكن ينبغي التكلّم في موارد :
المورد الأوّل : ظاهر جملة من الروايات : منها : صحيحة عليّ بن جعفر وجوب الحجّ على أهل الجدة والغنى والقدرة في كلّ عام . وعن الصدوق الإفتاء به ولكن لا بدّ من تأويلها أوردّ علمها إلى أهلها ، إذ لا شكّ في عدم وجوب تكرار الحجّ ، وكفاية المرّة الواحدة .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ج 406 . وقد مرّ ذكرها في أوائل هذا البحث .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 الآية من إحدى دلائل مكلفّيّة الكفّار بالفروع ، ولا مقيّد لإطلاقها .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 3 و 4 .