« ح »
73 . حبّ أولياء اللّه
في حسنة الفضل عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون قال : « وحبّ أولياء اللّه واجب وكذلك بغض أعداء اللّه ، والبراءة منهم ومن أئمّتهم « 1 » .
أقول : الظاهر أنّ المراد بأولياء اللّه المؤمنين الموالين لأئمّة العترة عليهم السّلام ؛ للإطلاق ؛ ولما في ذيل الرواية ، فيحتمل حمل الأمر على الاستحباب ؛ لبعد وجوب حبّ مطلق المؤمن ، وبغض أعداء اللّه ، والثابت حرمة محبّة الكفّار واتّخاذهم أولياء ، كما مرّ في الجزء الأوّل .
ويؤيّد الاستحباب عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة للفظة « الواجب » في معناه المصطلح عليه إلّا أن يدّعى ثبوتها في مثل زمان الرضا عليه السّلام .
نعم ، إن خصّصنا أولياء اللّه بالأئمّة عليهم السّلام كان الحكم هو الوجوب ، بل ادّعى عليه الإجماع بعض علماء العامّة في الجملة ، ويدلّ عليه في خصوص أصحاب الكساء ، كما يأتي في حرف « و » قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » .
ويحتمل وجوب حبّ المؤمن من حيث إنّه مؤمن ووليّ اللّه ، بل لعلّه لا ينفكّ عن حبّ اللّه والإيمان به ، وكذا وجوب بغض أعداء اللّه من حيث كونهم مخالفين لشريعة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 443 .
( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 23 .