الواليّ ، فدفعه الواليّ إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليه قوم ، فخلّصوا القاتل من أيدي الأولياء . قال : « أرى أن يحبس الذين خلّصوا القاتل من أيدي الأولياء ( أبدا ) حتى يأتوا بالقاتل » . قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ قال : « إن مات ، فعليهم الدية يؤدّونها جميعا إلى أولياء المقتول » . « 1 »
أقول : لا يستفاد وجوب الحبس المذكور من اللفظ وبعنوانه ، فهو واجب من جهة إقامة الدين على الإمام والحاكم ، ثمّ إنّ وجوبه ليس حكما شرعيّا ظاهرا ، بل هو من لواحق حقوق الناس ، فإذا أبرأ الورثة المخلّص لا شيء عليه من الحبس والدية » .
76 و 77 . حبس المرتدّة والسارق
في صحيح غياث عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : « إذا ارتدّت المرأة عن الإسلام لم تقتل ولكن تحبس أبدا » . « 2 » .
وفي صحيح حريز عن الصادق عليه السّلام : « لا يخلّد في السجن إلّا ثلاثة : الذي يمسك على الموت ، والمرأة ترتدّ عن الإسلام ، والسارق بعد قطع اليد والرجل » . « 3 »
وفي موثّق عبّاد بن صهيب عنه عليه السّلام : « المرتدّ يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل ، والمرأة تستتاب ، فإن تابت وإلّا حبست في السجن وأضرّ بها » . « 4 »
وفي صحيح آخر عن الباقرين عليهما السّلام : « . . . فإن تابت وإلّا خلّدت في السجن وضيق عليها في حبسها » . « 5 »
وفي صحيح حمّاد عنه عليه السّلام في المرتّدة عن الإسلام ، قال : « لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة ، وتمنع الطعام والشراب إلّا ما يمسك لنفسها ، وتلبس خشن الثياب ، وتضرب على الصلاة » . « 6 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 34 .
( 2 ) . المصدر ، ج 18 ص 549 .
( 3 ) . المصدر ، ص 221 و 550 .
( 4 ) . المصدر ، ص 550 .
( 5 ) . المصدر ، ص 221 و 550 .
( 6 ) . المصدر ، ص 549 .