لليأس والرجاء في الحكم الواقعي ، وإنّما اليأس كان طريقا عقلائيا إلى إحراز الموضوع ، وأمّا لو عكس الأمر فاعتقد دوام العذر فأحجّ غيره ثمّ زال العذر ، فهل يجب عليه الحجّ مباشرة أم لا ؟ فيه وجهان أوّلهما مشهور كما قيل ، وهو المطابق للقواعد ، وثانيهما مستفاد من إطلاق روايات الباب ، فتدبّر .
يقول صاحب العروة :
والظاهر كفاية حجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة ، وهل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته ؟ وجهان لا يبعد الجواز حتى إذا أمكن في مكّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع ، ولكنّ الأحوط خلافه ؛ لأنّ القدر المتيقّن من أخبار الاستنابة من مكانه كما أنّ الأحوط عدم الكفاية في التبرّع عنه لذلك أيضا .
أقول : ولما أفاده وجه غير بعيد ، كما لا يخفى على المتأمّل .
حدود الشريعة — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٨٤