تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
القيد الثاني : أن يكون آئسا ولا يرجى زوال عجزه ، فلا يشمل الحكم ما إذا احتمل البرء ، وعن المعتبر الإجماع عليه . القيد الثالث : أن يكون يأسه وعجزه عن الحجّ لأجل كبر سنّه دون ما إذا استند عدم طاقته إلى مرض آخر ، كالعمى ، والشلل ، وغيرهما . لكن قال المجلسي في مرآة العقول : « أجمع الأصحاب على أنّه إذا وجب الحجّ على كلّ مكلّف ولم يحجّ حتى استقرّ في ذمّته ، ثمّ عرض له مانع عن الحجّ لا يرجى زواله عادة من مرض أو كبر أو خوف أو نحو ذلك ، يجب عليه الاستنابة » . « 1 » وسيأتي المتن . القيد الرابع : كون النائب رجلا ، فلا تنوب المرأة عن الحيّ والحيّة إلّا أن يقال : إنّ ذكره لمجرّد الغلبة ، فلا بأس بنيابة المرأة الكبير والكبيرة ، كما أنّه لا يقف الحكم في المنوب عنه على الشيخ ، بل يلحق به الشيخة الكبيرة ؛ لقاعدة الاشتراك . ومثل هذه الرواية صحيحة معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام رأى شيخا لم يحجّ قطّ ولم يطق الحجّ من كبره ، فأمره أن يجهّز رجلا فيحجّ عنه » . « 2 » نعم ، في صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : « كان عليّ صلوات اللّه عليه يقول : لو أنّ رجلا أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم ، فلم يستطع الخروج ، فليجهّز رجلا من ماله ثمّ يبعثه مكانه » ، « 3 » ولأجله يلغى اعتبار القيد الأوّل والثالث ، فيثبت الحكم في حقّ الشابّ والشيخ اللذين لم يطيقا الحجّ لمطلق مرض ، بل لمطلق مانع وإن كان غير مرض ؛ لأجل صحيح الحلبي ، بل يمكن أن نلغي به القيد الرابع أيضا « 4 » قال الصادق عليه السّلام فيه : « إن كان رجل مؤسر حال بينه وبين الحجّ مرض أو أمر يعذره اللّه عزّ وجلّ فيه ، فإنّ عليه أن يحجّ عنه صرورة لا مال له » . « 5 » وفي الوسائل : « مرض أو حصر ، أو أمر . . . » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 272 ( الهامش ) . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 44 . ( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 273 . ( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 306 . يدلّ عليه أيضا بعض المطلقات الأخر أيضا . ( 5 ) . فروع الكافي ، ج 4 ، ص 273 .
حدود الشريعة — صفحة 181 | الشيخ محمد آصف المحسني