بالمنافقين » فهو خلاف الظاهر جدّا ليس عليه دليل .
أقول : بعد سقوط السلطة في بلادنا بيد الشيوعيّين الماركسييّن - خذلهم اللّه - ووقوع الدين والاستقلال والكرامة في معرض الخطر وقيام مسلمي الوطن الإسلامي ( أفغانستان ) لإزالة الإلحاد والكفر ، إقامة الدولة الإسلاميّة ، وتأسيسنا للحركة الإسلاميّة الأفغانيّة واحتياج المجاهدين المؤمنين إلى معرفة أحكام الجهاد وفروعه ألّفنا رسالتنا المسمّاة ب : توضيح مسايل جنگى .
ثمّ إنّنا بعد ذلك ألّفنا كتابنا المسمّى ب الجهاد الإسلامي ، في الجزءين وذكرنا فيه أكثر الموضوعات المتعلّقة بالجهاد وعنونّا فيه بعض الأمور المهمّة الّتي لم يعنون لحدّ الآن في الكتب الفقهيّة وهو كتاب لا يستغني عنه المناضلون وأهل الكفاح المسلّح ، واللّه وليّ التوفيق .
71 . الجهاد بالمال
قال اللّه تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 1 » .
وقال تعالى :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
« 2 »
وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 » المستفاد من الآيتين وغيرهما وجوب بذل المال في الجهاد بجميع أقسامه ، سواء وجب المقاتلة على الباذل أم لم يجب ؛ لعذر من الأعذار .
وبالجملة ، قد يجب الجهاد بالنفس والمال معا ، وقد يجب الجهاد بالنفس فقط ، وقد يجب بالمال فقط . وحكم كلّ من الأخيرين مطلق ؛ لا أنّ وجوب الثاني معلّق على عدم وجوب الأوّل ، والجهاد في كلّ زمان كان موقوفا على إعداد الأسلحة الدفاعية والهجوميّة ، ووسائل النقل .
هامش
( 1 ) . الحجرات ( 49 ) : 15 .
( 2 ) . قيل : إنّ الثقال - وهو جمع ثقيل - كناية عن وجود الموانع الشاغلة كمشاغل التجارية ، وحبّ الأهل والولد والأقرباء ونحو ذلك ، والخفة كناية عن خلاف ذلك .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 41 .