وهذا القسم في عصرنا الحاضر محلّ ابتلاء المسلمين حيث يقع المسلمون في بلادهم تحت ضغط الكفّار وهجومهم ، فيجب على مسلمي سائر البلاد مساعدتهم ، سواء استنصروا أم لا في صورة عجزهم عن المقاومة ودفع هجوم الكفّار ، ولكن من المؤسف أنّ المسلمين اليوم لا قدرة لهم على النصر ، ومن يملك القدرة في البلاد الإسلاميّة وتوجد لديه الأسلحة الحديثة ليسوا من المسلمين في الأغلب ، بل عملاء الكفّار أو أسوأ منهم . أنقذ اللّه المسلمين من هذه النكبة والظلمة والشقاوة ، نعم
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ .
4 . مقاتلة أهل الكتاب « 1 » إذا لم يقبلوا شرائط الذمّة وأخلّوا بها . قال اللّه تعالى :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ .
« 2 »
5 . محاربة البغاة الذين خرجوا من طاعة الإمام العادل المعصوم . وقد ادّعي عليه الإجماع بقسميه ، وقيل : إنّ المحكيّ منهما مستفيض ، كالنصوص من طرق العامّة والخاصّة « 3 » ، ومنها : محاربة أصحاب الجمل ، والصفّين ، والخوارج ، ومحاربة معاوية الطاغية ، وفئته الباغية في زمن السبط الأكبر الحسن المجتبى عليه السّلام .
6 . مقاتلة الطائفة الباغية من الطائفتين المؤمنين ، وسيأتي بحثها في حرف « ق » وهذه الأقسام ربّما تختلف في بعض الأحكام .
7 . مقاتلة الحكومات الجائرة الخائنة الحاكمة بغير ما أنزل اللّه في كثير من الموارد ، المحبّين بل التابعين لأعداء اللّه والدين بشروطها المذكورة في كتابنا : جهاد اسلامي ، المطبوع في زمان الجهاد .
وأمّا محاربة قطّاع الطريق ، واللصّ ، والعدوّ في مقام الدفاع ، فليست من محلّ
هامش
( 1 ) . لا شكّ في كون اليهود والنصارى من أهل الكتاب ، والحقّ أنّ المجوس أيضا منهم لا أنّهم بحكمهم ، وذلك لصحيحة زرارة المضمرة « هم من أهل الكتاب ومجراهم مجرى اليهود والنصارى في الحدود والديات » ولموثّقة سماعة عن الصادق عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « . . . إنّ ديتهم ( أي المجوس ) دية اليهود والنصارى » ، وقال : « إنّهم أهل الكتاب » راجع : وسائل الشيعة ج 19 ، ص 161 و 166 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 29 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، كتاب الجهاد ، ص 610 .