وفي صحيح زرارة عن الباقر : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : إنّ الرجل إذا شرب الخمر سكر ، وإذا سكر هذي ، وإذا هذي افترى ، فاجلدوه حدّ المفترى » . والروايات الدالّة على تحديد الجلد بالثمانين كثيرة :
منها : موثّقة أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام : « كان عليّ عليه السّلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين ، والحرّ والعبد واليهوديّ والنصرانيّ » ، قلت : وما شأن اليهوديّ والنصرانيّ ؟
قال : « ليس لهم أن يظهروا شربه يكون ذلك في بيوتهم » . « 1 » وقريب منه موثّق أبي بصير وسماعة .
وفي صحيح محمّد بن قيس زيادة « المجوسي » « 2 » أيضا .
وفي صحيح الكناني عن الصادق عليه السّلام : « كلّ مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ . فالجلد بثمانين جلدة ليس حدّ الخمر وحده ، بل حدّ عامّة المسكرات » .
وفي صحيح أبي بصير في حديث ، قال : سألته عن السكران والزاني ؛ قال :
« يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين « 3 » ، فأمّا الحدّ في القذف ، فيجلد على ما به ضربا بين الضربين » « 4 » ، ولا حدّ على الجاهل بالحكم ، كما مرّ في الزنا ؛ ولموثّقة ابن بكير « 5 » عن الصادق عليه السّلام ، إذا عرفت هذا ، فهنا مباحث :
1 . المراد بالمسكر ما من شأنه أن يسكر ، فإنّ الحرمة منوطة بتناول القطرة منه وإن لم تكن مسكرة . وفي حدود الجراهر : « بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة . . . » وبالجملة ، فالمسألة خالية عن الإشكال ، ومن هنا يثبت الحدّ على من تناول شيئا من الترياق الذي فيه جزء من الخمر ولو يسيرا ، وكذا غيره من الأدوية .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 471 .
( 2 ) . المصدر ، ص 472 . يظهر من هذه الرواية ظهورا ما أنّ المجوس من أهل الذمّة .
( 3 ) . في جواهر الكلام ، ج 41 : ( و ) لا خلاف معتدّ به في أنّه ( يضرب الشارب ) غير المرأة ( عريانا ) مستور العورة عن الناظر المحترم ، أو مع الغضّ عنها ( على ظهره وكتفيه ويتّقي وجهه وفرجه ) .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 474 .
( 5 ) . المصدر ، ص 475 .