تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
من تزوّج ذمّيّة على مسلمة وهو إثنا عشر سوطا ونصفا ، كما مرّ في الجزء الأوّل من هذا الكتاب ، لا حدّ القيادة وهو خمسة وسبعون ، كما ربّما يظهر من صاحب الجواهر ، بل ومع قطع النظر عن حدّ المتزوّج المذكور يكون الأقلّ هو خمسة وعشرين سوطا وهو حدّ من أتى بهيمة . فتأمّل وأكثر الحدود هو المائة إلّا نادرا ، فيشكل تجاوز الضرب عن المائة وإن لم ينه هو عن نفسه ، كما أنّه يشكل الاكتفاء بضرب خمسة أسواط إذا نهى عن نفسه إلّا أن يقال بإرادة التعزير من الحدّ ، فيؤخذ بإطلاق الرواية في جانب الأقلّ ، لكنّ فيه أنّ التّعزير بنظر الحاكم دون الفاعل ، فتأمّل ، « 1 » وأمّا في جانب الأكثر ، فقيل بعدم التجاوز عن المائة ، وقيل بأكثر منها ؛ لاحتمال احتفاف موجب الحدّ بزمان أو مكان شريف يوجب التعزير زائدا على الحدّ ، وقيل : إنّ بعض الحدود لا يثبت بالإقرار مرّة واحدة . على أنّ قبول نهيه عند عدد لا ينطبق على أحد من الحدود غير صحيح ، ولذا قيل بوجوب الأخذ بمضمون الرواية تعبّدا ، فلاحظ الجواهر « 2 » واللّه العالم .

63 و 64 . جلد شارب الخمر والمسكر

في الصحاح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، كما عن الباقر والصادق عليه السّلام : « من شرب الخمر فاجلدوه ؛ فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاقتلوه » « 3 » . وفي صحيح آخر عن الكاظم عليه السّلام ، قال : سألته عن الفقاع ؟ فقال : « ( هو ) خمر ، وفيه حدّ شارب الخمر » . وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام ، قلت له : أرأيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله كيف يضرب في الخمر ؟ قال : « كان يضرب بالنعال ويزداده إذا أتي بالشارب ثمّ لم يزل الناس يزدادون حتّى وقف ذلك على ثمانين ، أشار بذلك عليّ عليه السّلام على عمر فرضي بها » . « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع : الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 126 - 134 . وجه التأمّل إمكان إرجاع التعزير في مقداره إلى المقرّ إكراما له ، حيث أقرّ من عند نفسه بموجب الحدّ . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 286 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 476 وبعدها . ( 4 ) . المصدر ، ص 467 .
حدود الشريعة — صفحة 161 | الشيخ محمد آصف المحسني