61 . جلد الزاني الصغير
في صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في غلام صغير لم يدرك ، ابن عشر سنين زنى بامرأة ؟ قال : « يجلد الغلام دون الحدّ » إلخ « 1 » .
أقول : قوله عليه السّلام : « يجلد » إن كان إنشاءا ، فالوجوب قد ثبت للعنوان ، وإن كان إخبارا ، فالوجوب يثبت من باب إقامة الحدود .
62 . جلد من لم يسمّ حدّه
في الصحيح عن الباقر ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ولم يسمّ ، أيّ حدّ هو ؟ قال : « أمر أن يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحدّ » « 2 » .
وأورد عليه الشهيد الثاني قدّس سرّه في شرح اللمعة ومحكيّ مسالكه باشتراك محمّد بن قيس الواقع في سنده بين الثقة وغيره ، وعن صاحب البرهان تضعيفه ؛ لوقوع سهل في السند ، وردّه صاحب الجواهر بأنّ الأمر في سهل سهل .
أقول : هذه الكلمات بأسرها غير سديدة ، فإنّ الظاهر أنّ محمّد بن قيس هو الثقة ، كما لا يخفى على من دقّق نظره في علم الرجال ، والأمر في سهل ليس بسهل ، بل صعب ، وليس عندنا ما يسوّغ الاعتماد على رواياته ، لكنّ العجب من صاحب مجمع البرهان رحمه اللّه حيث استشكل في السند لأجل سهل ؛ إذ في عرضه إبراهيم بن هاشم ، وإليك نصّ السند حتّى تتعجّب من تسليم صاحب الجواهر رحمه اللّه ، أيضا : محمد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد و ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس .
وفي الجواهر : « لصحّة الخبر المزبور ، وعمل المشهور به في الجملة » .
أقول : يشكل الأمر في الأقلّ والأكثر ؛ فإنّ أقلّ الحدود على ما أتذكّر الآن هو حدّ
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 362 .
( 2 ) . المصدر ، ص 318 .