وهذا هو المنقول عن المشهور وعامّة المتأخّرين ، بل عن السيّد أنّه من منفردات الإماميّة وهناك روايات معتبرة دلّت أيضا على عدم السقوط بوجه عامّ بحيث يحصل الاطمئنان بالصدور « 1 » ، « 2 » .
ومخصوص بغير الشيخ والشيخة ؛ لصحيح عبد اللّه بن سنان ، وصحيح سليمان بن خالد ، لكن قيل : إنّه لا قائل بهما منّا ، ولا شكّ في حملهما على التقية ، فإنّما يرجمان إذا كانا محصنين بعد جلدهما ، بل يمكن اختصاص الجلد السابق على الرجم بهذا الفرد من المحصن ، أي الشيخ والشيخة دون الشابّ والشابّة منه ؛ فإنّه مقتضى الجمع بين الروايات على ما ذكره بعضهم ، فلاحظ وتأمّل ، وسنرجع إليه في بحث الرجم .
ومخصوص بغير من تاب قبل قيام البيّنة ؛ لرواية جميل عن رجل ، عن أحدهما عليهما السّلام . « 3 » وقيل : إنّه المشهور بين الفقهاء لكن الرواية ضعيفة سندا ، فلا يسقط الجلد بالتوبة إلّا أن يستفاد سقوطه من قوله تعالى :
فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما . . .
« 4 » لكنّه ورد في اللواط إلّا ان يلحق الزنا به بطريق أولى ، فتأمّل .
نعم ، إطلاق الآية مخصوص بغير الزاني المكره ، وأمّا هو ، فيقتل محصنا كان أو غير محصن ، كما دلّت عليه روايات يظهر منها عدم ثبوت الجلد عليه « 5 » ، وبغير من يزني بمحارمه - سواء في الرجل والمرأة - فإنّه يضرب ضربة بالسيف ، كما تدلّ عليه روايات معتبرة ظاهرة في نفي الجلد عنه ، « 6 » وبغير كافر يزني بمسلمة ؛ فإنّ الظاهر عدم الجلد عليه بل يقتل « 7 » ، وبغير العبد ؛ فإنّه يضرب خمسين جلدة « 8 » .
المبحث الرابع : لو زنى مكرّرا في يوم أو أيّام واحدة أو نساء متعدّدة ، مقتضى القاعدة
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 325 وما بعدها .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 327
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 16 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 381 و 382 .
( 6 ) . راجع : المصدر ، ص 385 و 386 .
( 7 ) . المصدر ، ص 407 .
( 8 ) . المصدر ، ص 401 .