فيها « أنّه ليس له حدّ بعد العفو » « 1 » . وأمّا إذا كان بعد حكم الإمام فيمكن أن نقيّد إطلاق الآية المباركة بصحيحة ضريس « 2 » ، بل الظاهر من الجواهر أنّه لا خلاف فيه ، فلاحظ « 3 » .
8 . أن لا يقذفه المقذوف ، ففي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجلين افترى كلّ منهما على صاحبه . فقال : « يدر عنهما الحدّ ويعزران « 4 » » ومثله غيره .
ثمّ إنّه يضرب ضربا متوسّطا ، يضرب جسده كلّه فوق ثيابه ، ولا يسقط بإنكاره بعد الإقرار « 5 » .
وحيث إنّ وجوب الجلد المذكور ليس من الأحكام ، بل من الحقوق لم تفصّل بحثه .
60 . جلد الزاني
قال اللّه تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 6 » .
فسّر بعض اللغويين الزنا بالفجور ، والزنا بهذا المعنى اللغوي لا يكون موضوعا لتعلّق الحدّ من الجلد والرجم ، بل لا يكون موضوعا للحرمة التكليفيّة البحتة ، فالزنا بمرتبة منه غير محرّم ، وبمرتبة منه محرّم ، ولكن ليس موضوعا لتعلّق الحدّ ، وبمرتبة منه متعلّق للحدّ دون الرجم ، وبمرتبة منه موضوع للرجم أيضا .
أمّا المرتبة الأولى ، فهو ما إذا أطلقناه على مجرّد الدخول ، مع فقد بعض الشرائط العامّة ، كالبلوغ ، أو العقل ، أو الإكراه مثلا .
وأمّا المرتبة الثانية ، ففي فرض اجتماع الشرائط العامّة المذكورة في أوّل هذا الجزء في الفاعلة والفاعل من العقل والبلوغ والاختيار ونحو ذلك « 7 » ، وإذا اجتمع هذه الشروط في أحد الطرفين دون الآخر ، فالحرمة خاصّة بالواجد لها دون الفاقد وإن
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 455 .
( 2 ) . المصدر ، ص 454 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 428 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 451 .
( 5 ) . المصدر ، ص 449 .
( 6 ) . النور ( 24 ) : 2 .
( 7 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 382 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 304 .