الشرك بالرفق والسكينة ولين الجانب في النصيحة ؛ ليكونوا أقرب إلى الإجابة ، فإنّ الجدل هو فتل الخصم وصرفه من مذهبه بطريق الحجاج ، وقيل : إنّه المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة .
وقيل : « إنّ الجدل هو الحجّة المستعملة لفتل الخصم عمّا يصرّ عليه ، وينازع فيه من غير أن يريد به ظهور الحقّ بالمؤاخذة عليه من طريق ما يتسلّمه هو والناس ، أو يتسلّمه هو وحده في قوله أو حجّته ، فينطبق على الجدل المصطلح في علم المنطق » ، وقيل : « هو مقابلة الحجّة بالحجّة » .
ولا بعد في تعدّي الحكم عن المخاطب - وهو الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله - إلى كلّ عالم قادر على الجدال ، وهل الحكم عامّ ؛ إتماما للحجّة أو خاصّ بصورة احتمال التأثير ؟
فيه وجهان ؛ أوجههما الثاني بقرينة قوله
أَحْسَنُ .
والأقرب أنّ المجادلة المذكورة فردا ومرتبة من الدعوة إلى سبيل الربّ وهي الواجبة .
جزّ شعر الزاني
لاحظ بحثه وحكمه في عنوان « الحلق » في حرف « ح » .
جلد من خلّى بالمرأة ليلا
قال الصادق عليه السّلام في رواية أبي بصير : « إذا وجد الرجل مع امرأة في بيت ليلا وليس بينهما رحم جلدا » . « 1 »
يظهر منها حرمة الخلوة بالأجنبيّ والأجنبّية ليلا ، ويؤيّدها وجوب الجلد تعزيرا ، لكنّ في السند عثمان بن عيسى ، وفيه إشكال قويّ . ثمّ ظاهر الرواية - إطلاقا - عدم كفاية ثالث غير مميّزة وانصرافها عن فرض وجود بالغ أو بالغة معهما جزما ، وفي كفاية المميّز غير البالغ ، تأمّل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 410 .