59 . جلد رامي المحصنات
قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ .
« 1 »
أقول : يشترط في ثبوت ضرب القاذفين أمور :
1 . أن يكون الرمي بما مرّ في الجزء الاوّل في عنوان « القذف » .
2 . أن يكون المقذوف محصنا ، وقد مرّ بيانه أيضا .
3 . أن لا يكون المقذوف ابن القاذف ؛ لصحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قذف ابنه بالزنا ؟ قال : « لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له . . .
وإن كان قال لابنه : يا بن الزانية - وأمّه ميّتة - ولم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلّا ولدها منه ؛ فإنّه لا يقام عليه الحدّ ؛ لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها ، فإن كان لها ولد من غيره ، فهو وليّها يجلد له وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم » . « 2 »
والأقوى أنّ أب الأب كالأمّ في دخولهما في العموم ، بل الظاهر شمول الحرمة للأب أيضا والاستثناء إنّما هو في الجلد لا في الحكم .
4 . أن لا تكون له بينّة تصدّقه ، كما في الآية .
5 . أن لا يقرّ المقذوف . وقيل : « لا خلاف فيه » نعم ، إن أقرّ مرّة واحدة لم يثبت بها الزنا وتسقط بها الحدّ .
6 . أن لا تكون المقذوفة زوجة ولم يلاعن معها وإلّا لا حدّ عليه على الوجه الذي فصلّ في الكتاب العزيز .
7 . أن لا يعفو المقذوف عنه وإلّا فلا يحدّ بلا خلاف كما ادّعي .
أقول : هذا إذا كان قبل المرافعة وحكم الحاكم ، فيدلّ عليه موثّقة سماعة وغيرها ،
و
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ص 448 .