الشريعة اعتقاده ، وامتثال الأحكام الإلزاميّة التي منها إطاعة الرسول ، وأولي الأمر .
وأمّا إيقاع البيعة على الناس وقبولها على الحاكم ، فلا دليل عليه من الكتاب والسنّة .
ولذا لم أجد لها عنوانا في الفقه يبحث عن فروعها وأحكامها وشروطها .
ثمّ البيعة شرعا عقد بين الناس والحاكم الإسلامي للاعتراف بحكومة الحاكم والانقياد له . وأمّا الشروط المذكورة في بيعة النساء ، فهي قضيّة في واقعة وليست بمعتبرة في البيعة دائما ، وإنّما المهمّ الالتزام بها خارج العقد ، واللّه الأعلم .
التبيين
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا . . .
كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ . . .
فَتَبَيَّنُوا . . . .
« 1 » وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ .
« 2 » التبيين المذكور ليس بواجب نفسيّ في الموردين ، بل شرطيّ كوجوب الوضوء للصلاة النافلة ، فإنّ التبيين الأوّل : لأجل إثبات الكفر ، وجواز القتل ، وأخذ المال . والثاني : لجواز ترتيب الأثر على قوله والمضيّ على وفقه ، أو وجوبه .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 94 .
( 2 ) . الحجرات ( 49 ) : 6 .