إخراجه من المدينة التي فعل به فيها إلى بلاد أخرى لا يعرف ، فيبيعه فيها كيلا يعير به صاحبه ، كما في رواية سدير « 1 » ، لكنّ مرّ في الجزء الأوّل ضعف الرواية .
29 . بيع العبد الزاني
قال الباقر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة أمكنت من نفسها عبدا لها ، فنحكها أن تضرب مائة ( ويضرب العبد خمسين جلدة ) ، ويباع بصغر منها ، قال : ويحرم على كلّ مسلم أن يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك . » « 2 »
مقتضى الإطلاق عدم الفرق في الحكم بين كون العبد زوجا لها قبل الملك أم لا ؛ إذ على الصورتين يحرم المجامعة عليهما بعد الملك ، كما دلّ عليه روايات « 3 » .
ثمّ إنّني لم أجد لوجوب بيع العبد المذكور على الحاكم - كما هو المستفاد من الرواية ، ولا لحرمة بيع العبد المدرك منها على المسلمين - تعرّضا في كتب الفقه ، ويحتمل قويّا كونهما من الأحكام الموقّتة الصادرة عن مصلحة رأها الإمام عليه السّلام بعنوان الحاكم لا من الأحكام الدائمة الشرعيّة الثابتة على كلّ أحد في كلّ حال فلاحظ . وبالجملة ، فليفرّق بين الأحكام الشرعيّة الثابتة الأوّليّة وبين الأحكام السياسيّة التاديبيّة المتطورّة حسب اختلاف الموارد .
المبايعة
قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً .
« 4 »
وقال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 571 .
( 2 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 559 .
( 3 ) . المصدر ، ص 556 .
( 4 ) . الفتح ( 48 ) : 10 .