تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

« ت »

30 . متابعة الإمام

قال صاحب العروة قدّس سرّه : « لا يجوز أن يتقدّم المأموم على الإمام في الأفعال ، بل يجب متابعته بمعنى مقارنته أو تأخّره عنه تأخّرا غير فاحش » ووجوب المتابعة هذا تعبّديّ وليس شرطا في الصحّة ، فلو تقدّم أو تأخّر فاحشا عمدا أثم ، ولكن صلاته صحيحة . وعلّق سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه على تعبّديّة الوجوب بقوله : « كما عن المشهور ، بل عن جماعة نسبته إلى الأصحاب ، لا شرطيّ للجماعة بحيث يكون ترك المتابعة موجبا لبطلان الجماعة وارتفاع أحكامها ، ولا شرطيّ للصلاة كذلك » « 1 » . أقول : لا دليل لفظيّ معتبر على الحكم كما يظهر لمن راجع المطوّلات .

متابعة النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه واله

قال اللّه تعالى :
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ . . .
وَاتَّبِعُوهُ .
« 2 » وقد دلّت آيات على وجوب متابعة ما أنزل من الربّ ، ومتابعة القرآن ، وملّة إبراهيم ، وغيرها ، ولكن ليس فيها وفي الآية الأولى حكم جديد ، كما لا يخفى ، إلّا أن يقال : إنّ الآية المذكورة تدلّ على وجوب اتّباعه مطلقا ، سواء أخبر عن اللّه تعالى أو عن رأيه ، بل المستفاد من
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 169 . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 158 .