تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قوله تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
والروايات الواردة حولها ، إنّ اللّه فوّض إلى نبيّه جعل الأحكام ، وصلاحيّة التشريع والتقنين والتحريم والإيجاب وغيرهما ، فيجب على الأمّة اتّباعه في ذلك ، وكذا لا حكم جديد في الآيات الآمرة للنبيّ بمتابعته لما يوحي إليه ، والشريعة ، وملّة إبراهيم عليه السّلام ؛ فإنّها تدلّ على العمل بحكم اللّه ، وإيصاله إلى الناس . لاحظ عنوان « الأخذ » و « الإطاعة » .

31 . إتلاف مادّة الفساد

قال سيّدنا الأستاذ الخوئي في شرح المكاسب : « يجب إتلاف هياكل العبادة ؛ حسما لمادّة الفساد » وقال في منهاجه : « بل يجب إعدامها ( آلات اللهو ) على الأحوط ولو بتغيير هيئتها » ، وقال في شرح المكاسب أيضا : « بل من الوظائف اللازمة كسرها وإتلافها ؛ حسما لمادّة الفساد » . « 1 » أقول : لم أجد عاجلا دليلا أعتمد عليه في إثبات هذا الفتوى على إطلاقه إلّا إذا علم وجوبه من مذاق الشرع ، لكنّه فيما لا يترتّب عليه الفساد المهمّ فعلا ممنوع ، فلا بدّ من التماس دليل آخر يفي بإثبات لزوم إتلاف مادّة الفساد على جميع مراتبه وأنواعه ، ولم أجد عاجلا - أيضا من حدّد الفساد الواجب حسمه .

32 . إتمام الحجّ الفاسد

إذا فسد الحجّ بالجماع يجب إتمامه ثمّ يجب استنافه من قابل بلا خلاف كما قيل ، لكن إن قلنا بأنّ الحجّ الثاني هو الفرض والأوّل فاسد لا أثر له ، يكون وجوب إتمامه نفسيّا تعبّديّا . وإن قلنا بأنّ الفرض هو الأوّل والثاني عقوبة ، كما يدلّ عليه صحيح زرارة صريحا « 2 » في فرض علمهما بحرمة العمل عليهما ، فوجوب الإتمام من جهة وجوب الحجّ ، فلا يكون حكما برأسه وإنّما الثاني موضوع لحكم جديد .
هامش
( 1 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 155 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 257 ، و 258 . الصحيحة مضمرة وتوافقها في المعنى في الجملة رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام أيضا لكن سند الصدوق إلى أبي بصير ضعيف .