33 . إتمام الحجّ المندوب
يمكن أن يستدلّ على وجوبه بإطلاق قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ،
« 1 » وفي صحيح ابن أذينة عن الصادق عليه السّلام ، سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ؟
قال : « يعني بتمامهما أداءهما واتّقاء ما يتّقي المحرم فيها » . « 2 »
لكنّه من المحتمل سوق الأمر بالإتمام لأجل إتيان العمل تقرّبا إليه تعالى ، وعدم إتيانه لأجل الغير ، فعباديّة الحجّ ثابتة بدليل لفظيّ ، بخلاف معظم الواجبات التعبّديّة الّتي علمت عباديّتها من غير اللفظ .
الحقّ أنّه لا مانع من دلالة الآية على الأمرين : إتمام العمل إلى آخره كما يدلّ عليه قوله :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ . . .
وإتيانه للّه تعالى . وعلى كلّ ، ادّعى سيّدنا الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) التسالم على وجوبه ، بل يدلّ على بعض موارده بعض الروايات « 3 » .
ويمكن أن يستدلّ على وجوب إتمام كلّ من العمرة والحجّ ندبا بإطلاق أدلّة ما يحرم على المحرم وغيرها حتّى يؤتى بموجبات التحلّل ، فلاحظ .
إتمام الصوم
قال اللّه تعالى :
أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ .
« 4 »
لاحظ عنوان « الصيام » فإنّ إتمام الصوم لا يغائر نفس الصوم إلّا أن يقال : إنّ من أفسد صومه عمدا في أثناء النهار يجب عليه إتمامه على ما أفتوا به ، وهذا الوجوب لا يثبت بما دلّ على وجوب الصوم .
ويمكن أن يستند الوجوب المذكور إلى هذه الآية ، كما صرّح لي بعض الأعاظم حينما طالبته بدليل الحكم المذكور ، ولكن فيه نظر بيّن .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 265 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 266 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .