تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

33 . إتمام الحجّ المندوب

يمكن أن يستدلّ على وجوبه بإطلاق قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ،
« 1 » وفي صحيح ابن أذينة عن الصادق عليه السّلام ، سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ؟
قال : « يعني بتمامهما أداءهما واتّقاء ما يتّقي المحرم فيها » . « 2 » لكنّه من المحتمل سوق الأمر بالإتمام لأجل إتيان العمل تقرّبا إليه تعالى ، وعدم إتيانه لأجل الغير ، فعباديّة الحجّ ثابتة بدليل لفظيّ ، بخلاف معظم الواجبات التعبّديّة الّتي علمت عباديّتها من غير اللفظ . الحقّ أنّه لا مانع من دلالة الآية على الأمرين : إتمام العمل إلى آخره كما يدلّ عليه قوله :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ . . .
وإتيانه للّه تعالى . وعلى كلّ ، ادّعى سيّدنا الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) التسالم على وجوبه ، بل يدلّ على بعض موارده بعض الروايات « 3 » . ويمكن أن يستدلّ على وجوب إتمام كلّ من العمرة والحجّ ندبا بإطلاق أدلّة ما يحرم على المحرم وغيرها حتّى يؤتى بموجبات التحلّل ، فلاحظ .

إتمام الصوم

قال اللّه تعالى :
أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ .
« 4 » لاحظ عنوان « الصيام » فإنّ إتمام الصوم لا يغائر نفس الصوم إلّا أن يقال : إنّ من أفسد صومه عمدا في أثناء النهار يجب عليه إتمامه على ما أفتوا به ، وهذا الوجوب لا يثبت بما دلّ على وجوب الصوم . ويمكن أن يستند الوجوب المذكور إلى هذه الآية ، كما صرّح لي بعض الأعاظم حينما طالبته بدليل الحكم المذكور ، ولكن فيه نظر بيّن .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 265 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 266 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .