تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فيها كثيرة ، والمتحصّل من جميعها وجوبها في الجملة ، وجواز الخروج منها بعد نصف الليل ، بل قبله ، وترك البيتوتة بها رأسا ؛ للاشتغال بالنسك بمكّة طول الليل ، ولا يجوز تركها لغيره . نعم ، يجوز أن يخرج ليلا من منى ، ولكن يجب العود إليها قبل نصف الليل ، هذا من جهة الحكم التكليفيّ . وأمّا من جهة الكفّارة ، فمن بات لياليها في غير منى حتّى أصبح ، فعليه دم يهريقه ، إلّا لمن لم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بمكّة حتّى يطلع الفجر ؛ فإنّه لا كفّارة عليه ، كما أنّه إذا بات ليلة واحدة من لياليها في غير منى ، فلا كفّارة عليه وإن أساء ، إلّا إذا بات بمكّة ، فعليه الدم - فتأمّل - وأمّا إذا خرج وجاوز بيوت مكّة فنام ثمّ أصبح قبل أن يأتي منى ، فلا شيء عليه « 1 » . هذا ، ولكنّ المسألة لا تخلو عن إشكال بملاحظة الروايات ، والشهرة الفتوائيّة بين الأصحاب ، فالأحوط أن يذبح لكلّ ليلة لم يبت في منى ولم يشتغل بالعبادة بمكّة شاة ، واللّه العالم . ثمّ إنّ الليلة الثالثة وهي ليلة الثالث عشر يختصّ وجوب بيتوتتها بمن غربت عليه الشمس بمنى ، وبمن لم يتّق الصيد والنساء ، وإلّا فلا تجب بيتوتتها ، بل له النفر بعد الزوال ، كلّ ذلك للروايات ، « 2 » ، فتدبّر « 3 » .

البيتوتة عند الزوجة

نذكرها في عنوان « القسمة » في حرف « ق » ، فإنّها العنوان المعنون في كلام الأصحاب قدّس سرّهم .

بيع الحيوان الموطوء

الحيوان الموطوء للإنسان إن كان ممّا يركب ظهره غرّم الواطئ قيمته ، ويجب ،
هامش
( 1 ) . راجع : المصدر ، ج 10 ، ص 206 - 211 . ( 2 ) . المصدر ، ص 221 - 226 . ( 3 ) . وجوب البيتوتة لأجل النساء مبنيّ على الاحتياط .
حدود الشريعة — صفحة 114 | الشيخ محمد آصف المحسني