وعلى الثاني لا بدّ من مراعاة المماثلة عرفا ، ويجوز لها رفع أمرها إلى الحاكم لتطبيق القانون الشرعيّ ، وعلى كلّ حال لا شك في جواز خروجها من البيت وإن نهى عنه الزوج ؛ تحصيلا للنفقة إذا منعها عنها ؛ لنفي الحرج .
وأمّا الثالث : فقال تعالى :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا .
« 1 »
الضرب وإن لم يجز قبل الموعظة والهجر في المضاجع كما يفهم من سياق الآية إلّا أنّ الأمور الثلاثة ليست بواجبة ، بل هي جائزة للزوج ، فإنّ له ترك استيفاء حقّه من زوجتها ، وسيأتي تفصيل القول فيه في عنوان « الهجر » في حرف « ه » إن شاء اللّه ، فلاحظ .
بعث الزانية الكتابية إلى أهلها
في خبر السكوني عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى علي عليه السّلام في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة ، فكتب إليه : إن كان محصنا . . . وأمّا اليهوديّة ، فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا . » « 2 »
أقول : وجوب البعث على القاضي طريقيّ للوصول إلى تطبيق حدود اللّه تعالى بزعمهم . وهل هو تعيينيّ أو تخييريّ بينه وبين القضاء بحكم الإسلام ؟ فيه وجهان ، وإذا لم يكن لها أهل ملّة ولم يمكن بعثها إليهم ، فالظاهر وجوب إجراء الحكم الإسلامي عليها ؛ للاطلاقات . لكن الرواية ضعيفة سندا .
بعث شخص للاستعلام
لاحظ عنوان « التربّص على المتوفّى والمفقود عنها زوجها » في هذا الجزء ، لكنّه ليس بواجب ذاتي .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 34 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 361 .