تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
العرف - الملازمة بينهما ، فالأحوط الرجوع في جواز الدخول إلى القاعدة وهي عدم الجواز في صورة عدم الاطمئنان بالرضا في صورة عدم الإذن ، فافهم لا أن يجعل قوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
الظاهر في جواز الدخول قرينة على أنّ بقيّة الفقرات خالية عنه بالإطلاق ويقبح تداخل الأقسام ، فافهم . [ المسألة ] العاشرة : يلحق بالأكل الشرب بلا ريب حتّى شرب اللبن والحليب فضلا عن شرب الماء .

الثاني : أكل المارّة من الثمار

1 . في خبر عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل يمرّ على ثمرة فيأكل منها ؟ قال : « نعم ، قد نهى رسول اللّه أن تستر الحيطان برفع بنائها » « 1 » . أقول : سند الشيخ إلى كتاب عليّ بن جعفر صحيح ، كما يظهر لمن راجع علم الرجال في حال عليّ بن جعفر . وصاحب الوسائل في الجزء العشرين من كتابه يصرّح بأنّه يروي هذا الكتاب وغيره من الشيخ بسنده ، وإنّي وإن لم أفتّش طريق صاحب الوسائل إلى الشيخ لكنّي مطمئنّ بصحّته ثمّ التفتّ بعد سنوات أنّ صحّة الطريق لا تدلّ على وصول نسخة الكتاب مناولة بسند صحيح خلافا للمشهور أو جمع كثير ، وعليه بنينا على ضعف الروايات المنقولة عن كتاب عليّ بن جعفر رضى اللّه عنه ، وتفصيل البحث في كتابنا بحوث في علم الرجال ( الطبعة الثالثة والرابعة ) . 2 . خبر مسعدة بن زياد عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عمّا يأكل الناس من الفاكهة والرطب ممّا هو حلال لهم ؟ فقال : « لا يأكل أحد إلّا من ضرورة ، ولا يفسد إذا كان عليها فناء محاط ومن أجل الضرورة ، نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يبنى على حدائق النخل والثمار بناء لكي يأكل منها أحد » وفي نسخة « لكي لا يأكل » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 14 . ( 2 ) . المصدر ، ص 16 .