تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ثم إنّه إذا جاز الأكل من بيت الخال ، والخالة ، والعمّ ، والعمّة هل يجوز لهم الأكل من بيت ابن الأخ وبنته ، وابن الأخت وبنتها أم لا ؟ فيه وجهان : مقتضى الظنّ القويّ غير المغني عن الواقع هو الأوّل ، ومقتضى القاعدة هو الثاني . [ المسألة ] الرابعة : الظاهر عدم الاعتبار بعنوان البيوت ، فيجري الحكم في المخيّم وغيره أيضا ؛ للفهم العرفي . [ المسألة ] الخامسة : هل يجري الحكم في الأجداد والجدّات ؟ قيل : نعم ؛ لشمول الآباء والأمّهات لهما ، وفيه تردّد . [ المسألة ] السادسة : لا يجري الحكم في العنوان الرضاعيّ ، بل هو مختصّ بالنسبي ؛ للتبادر . [ المسألة ] السابعة : الظاهر أنّ المراد بقوله :
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
هو بيوت العبيد والإماء ؛ بناءا على أنّهما لا يملكان ، وإنّما المالك لأموالهما هو مالكهما . وأمّا لو لم يثبت في الفقه الملكيّة المذكورة ، فيمكن أن يقال : إنّه بمعنى سلّطتم - كما فسرّ به - فيشمل الوكيل والقيّم أيضا . واللّه العالم . ولصاحب الجواهر كلام آخر ، فراجع إن شئت « 1 » . [ المسألة ] الثامنة : العمدة في المقام - بعد المسألة الأولى - بيان ما يجوز أكله ، وأنّه يجوز أكل كلّ شيء أم أكل بعض الأشياء ؟ وفي خبر زرارة السابق « المأدوم » ( خورش ) والتمر ، لكنّ الرواية لا نظارة لها إلى تفسير الآية ، والمحتمل قويّا أنّ المراد بالأخ - في كلام الراوي - هو الأخ الدينيّ مع أنّ اعتبار الخبر غير ثابت . وعلى كلّ ، فالظاهر أنّه موكول إلى ما هو المتعارف بين أهل العرف من الأشياء المعدّة للأكل لأمثالهم . وأمّا مثل بعض المأكولات الثمينة النفيسة المعدّة لبعض الضيوف العظماء ، فأكله مشكل ، واللّه العالم . [ المسألة ] التاسعة : الظاهر أنّ جواز الأكل لا يدلّ على جواز دخول البيت في صورة الشكّ ، أو الظنّ بكراهة الدخول . وليس في الآية الكريمة ما يفهم منه - ولو بمعونة فهم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 36 ، ص 413 .