أمّا القرآن ، ففيه آيات دالّة عليه : منها : قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
وسيأتي بحثه .
منها : قوله تعالى :
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ
« 1 »
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
« 2 » .
منها : قوله تعالى :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
« 3 » ، ومفهومه : فإن لم يطبن لكم منه نفسا ، فلا تأكلوه ، أي يحرم أكله ؛ فإنّ المنطوق هو جواز الأكل دون وجوبه حتى يكون المفهوم عدم الوجوب ، فافهم جيّدا .
ومنها : قوله :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
« 4 » .
نعم ، إذا كان الوليّ أو الوصيّ فقيرا ، يجوز له أخذ أجرة المثل من ماله في مقابل عمله لليتيم ؛ لقوله تعالى :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ .
ومن الضروريّ عدم الفرق بين النساء واليتامى وغيرهما في حرمة أكل أموالهم .
ومنها : قوله :
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمالَ . . . .
ومنها : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
« 5 » .
ومنها : قوله تعالى :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً .
فائدة
الذي يحرم أكله واستعماله وتصرّفه هو مال من محترم ماله وإن لم يكن إماميّا .
و
هامش
( 1 ) . أي لا تدفعوا إليهم أموالكم الرديئة بدل أموالهم الجيّدة .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 2 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 4 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 10 . في صحيح ابن محبوب صرّح بكون أكل مال اليتيم وأكل الرباء من الكبائر ، وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 252 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 19 .