تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

101 و 102 . أكل الجراد على المحرم وقتله

في الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « ليس للمحرم أن يأكل جرادا ، ولا يقتله » . ومثله غيره « 1 » .

( * ) أكل اللحم غريضا

في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى أن يؤكل اللحم غريضا ، وقال : إنّما تأكله السباع حتّى تغيّره الشمس أو النار » . ويظهر من المحاسن أنّ الجملة الأخيرة أي « حتّى تغيّره » . . . من حريز . الظاهر أنّ المراد منه اللحم غير المطبوخ ولا يظنّ القائل به . ويحتمل أن يكون النهي عنه إرشاديّا أو مولويّا استحبابيّا . واللّه العالم !

103 . أكل مال الغير من دون طيب نفسه

أكل مال الغير من دونه إذنه أو الاطمينان بطيب نفسه حرام بلا ريب . وفي الجواهر : « ولو كان كافرا محترم المال . . . بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه إن لم تكن ضرورة ، والكتاب والسنّة دالّان عليه ، بل العقل أيضا » « 2 » . أقول : لا يبعد أنّ الحرمة المذكورة اليوم من الضروريات الدينيّة ، لا أقلّ من كونها قطعيّة مسلّمة في دين الإسلام ، ومن يتردّد فيها أو ينكرها ويقول بأنّ الملكيّة الفرديّة غير ثابتة في الإسلام فيجوز للحكومات أن تأخذ رؤس الأموال من التجّار مثلا ، فهو ليس من أجل اشتباه الحكم ، بل من الزندقة والإلحاد . ولا أقلّ من الفسق العظيم - نعوذ باللّه منه - نعم ، العقل لا يدلّ على المنع مطلقا حتى فيما إذا كان الآكل فقيرا محتاجا - دون حدّ الاضطرار - وكان المالك غير متضرّر ، ولا متألّم بمقدار من ماله ؛ لغنائه ، و
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 84 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 36 ، ص 405 .