عدم التفاته لكنّه حرام في الشرع قطعا .
ثمّ لا بأس بذكر بعض الروايات تنبيها على المقصود وإن كان أصل الحكم واضحا قطعيّا :
1 . موثّقة سماعة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ليس بوليّ من أكل مال مؤمن حراما » « 1 » .
2 . صحيح زيد الشحّام عن الصادق عليه السّلام في حديث : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ؛ فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفس منه » « 2 » . ورواه الصدوق بسنده عن زرعة عن سماعة ، عنه عليه السّلام أيضا والسند موثّق .
3 . عن الاحتجاج ، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي ، عن أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ، عن صاحب الزمان عليه السّلام : « فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره إلّا بإذنه » « 3 » . دلالة الحديث على الحرمة واضحة ، وإنّما الكلام في السند .
4 . موثّقة أبي بصير عن الباقر عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه » « 4 » .
5 . في صحيح الحذّاء قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من اقتطع مال مؤمن غصبا بغير حقّه ، لم يزل اللّه معرضا عنه ، ماقتا لأعماله التي يعملها من البرّ والخير ، لا يثبتها في حسناته حتّى يردّ المال الذي أخذه إلى صاحبه » « 5 » . أنظر كيف أنّه مانع من قبول الأعمال ؟ !
والروايات في مختلف أبواب الفقه متواترة قطعا يفهم منها ذلك ، فراجع الحدود ، والمكاسب ، والغصب ، ووجوب ردّ المظالم ، وكتاب اللقطعة ، والسرقة وغيرها . وقد ورد بسند صحيح تحريم أكل صداق البنت على أبيها فضلا عن غيره « 6 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، 12 ، ص 53 .
( 2 ) . المصدر ، ج 3 ، ص 424 .
( 3 ) . الاحتجاج ، ص 267 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 425 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 10 . ورواه في المصدر ، ج 8 ، ص 610 ولكن سنده ضعيف والمتن مغائر في الجملة .
( 5 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 343 .
( 6 ) . المصدر ، ج 16 ، ص 26 .