مسألة
في موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام وقد سئل عن الجرّىّ في السفود « آهنى كه باو گوشت بريان مىشود » مع السمك ، قال : « يؤكل ما كان فوق الجرّي ، ويرمى ما سال عليه الجرّيّ » قال : وسئل عن الطّحال مع اللحم في سفود وتحته خبز وهو الجواذب - عن المجلسي : ولعلّ المراد « بالجواذب » هنا الخبز المشرود تحت الطحّال واللحم الذي على السفود - أيؤكلّ ما تحته ؟ قال : « نعم ، يؤكلّ اللحم والجواذب ، ويرمى بالطّحال ؛ لأنّ الطحال في حجاب لا يسيل منه ، فإن كان الطحّال مشقوقا أو مثقوبا ، فلا تأكل ما يسيل عليه الطحّال » « 1 » .
أقول : الظاهر أنّ الرواية لا تثبت حكما جديدا ، بل يرشد إلى أنّ ما يسيل من الشيء المحرّم أيضا محرّم ؛ لأنّه من أجزاء المحرّم ، فلا يجوز أكله ، وإذا سال من المحرّم على الحلال وأمكن إزالة ما يسيل عن الحلال ، يجوز أكله . ثمّ إنّ الحكم غير مختصّ بالجرّي والطّحال ، ولا بالمسك واللحم ، بل يعمّ كلّ محرّم يسيل منه على محلّل ولو بالعصر دون الشوى « 2 » وإن لم يكن المحرّم أعلى .
هذا ما فهمت من الرواية ، واللّه سبحانه أعلم بأحكامه .
99 . أكل النجاسات
من أحكام الأعيان النجسة حرمة أكلها . وادّعي الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى السنّة المقطوع بها إن لم تكن متواترة اصطلاحا .
100 . أكل المتنجّسات
وممّا يحرم أكله ، المتنجّس ، فلاحظ الوسائل وما دلّ على خلافه متروك « 3 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 468 .
( 2 ) . ولا أدري لم فصّل المحقّق تفصيلا تعبّديّا في الشرائع ، فلاحظ .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 416 .