الدم ومضغة الشيطان » « 1 » ، لكن ضعّفنا سنده بعد ذلك ؛ لجهالة عثمان بن عيسى الواقع في سندها أو ضعفه .
وقد ذكر في الروايات أشياء غير ما فيهما . وقيل : إنّ مقتضى القاعدة الاجتناب عن الجميع ؛ لكونها أطراف العلم الإجمالي ؛ لأنّ الإنصاف حصول العلم إجمالا بكون شيء من غير الثلاثة الأولى أي الطّحال ، والقضيب ، والأنثيين وهي الّتي اتّفق الفقهاء على حرمتها محرّما وإن لا نعلم ذلك تفصيلا .
أقول : لا علم لنا ولو إجمالا بحرمة غير ما ذكر في الخبر المقتدّم . نعم ، لا بدّ من إضافة الروث ؛ لأنّه خبيث ، وكذا أكل كلّ خبيث ، وقد قال اللّه تعالى :
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ .
نعم ، لا خصوصيّة للشاة ، بل الحكم شامل لكلّ ذبيحة ، بل المنحور أيضا ، لكنّ لا مجال للتعدّي إلى الأسماك والجراد ، بل ولا في مثل العصفور ونحوه ؛ فإنّ إلحاقه بالشاة غير ظاهر الوجه .
حق الكلام في المقام
روايات الباب كلّها غير معتبرة سندا فنقول بحرمة الدم لتحريم القرآن ، والطحّال ؛ لموثّقة عمّار الآتية وخمس روايات ضعاف عليهاء وكلّ ما دلّ عليه دليل خاصّ أو انطبق عليه عنوان محرّم .
ونقول بحرمة أكل الأنثيين الخصيصتين ؛ لدلالة ثمانية روايات غير معتبرة ، بل أزيد منها ، عليها ، ونقول بحرمة أكل القضيب ؛ لدلالة سبع روايات ضعاف ، بل أزيد عليها ، وبحرمة أكل الغدد ؛ لدلالة عشر روايات ضعاف عليها ، وبحرمة أكل النخاع ، لدلالة خمس روايات أو أزيد عليها ، ولا سبيل إلى ردّ تلك الروايات بضعف السند بعد حصول الوثوق بصدورها عن الأئمّة عليهم السّلام ، ولا أقلّ من الاحتياط اللازم في الاجتناب عنها . فلاحظ وسائل الشيعة « 2 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 442 .
( 2 ) . المصدر ، ص 466 .