تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
محرّمه ، كالهرّ ، والكلب ، والفيل ونحوها ، مع احتماله على معنى وجوب إحراقه وعدم جواز الانتفاع به ؛ لإطلاق جملة من النصوص التي لا ينافيها ما في آخر من التعرّض لحرمة اللحم ، إذ المعنيّ حينئذ أنّه يحرم لحمها إن كانت مأكولة ، فهو حكم من الأحكام « 1 » . أقول : العمدة في المقام هو صحيح ابن سنان فقط ، حيث ذكر فيه البهيمة ، وفي المنجد : « البهيمة ( جمعها : البهائم ) : كلّ ذات أربع قوائم من دوابّ البرّ والماء ما عدا السباع والطيور » . أقول : لكن يحتمل أن يكون قوله عليه السّلام في الصحيح المذكور : « قوّمت وأخذ ثمنها منه » ، شاهدا على الاختصاص بما إذا جاز بيعه شرعا والأمر بالذبح دليل على اختصاص الحيوان بالمأكول دون مطلق ذوات أربع قوائم ، كما أنّ قوله عليه السّلام في ذيل الرواية : « لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل » يصلح دليلا على العموم ، واللّه العالم . 12 . قولهم عليهما السّلام : « لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل » ، يصلح قرينة على سقوط حكم الذبح والحرق في مثل زماننا ، فلا بأس بإلقاء الحيوان والاستفادة منه وذبحه لأكل لحمه . وكأنّ لزوم الذبح والإحراق حكم صدر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تحفّظا على النسل ، وليس من بيان الحكم الداعي الشرعي ، ومن أفتى به لا أراه ملوما . واللّه العالم .

70 - 92 . أكل بقيّة المحرّمات

قال في الشرائع والجواهر : فلا خلاف بيننا وبين أكثر المسلمين في أنّه يحرم الكلب ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لأنّه نجس ، وسبع ، ومسوخ . . . وكذا يحرم السنّور بلا خلاف فيه بيننا أيضا ، أهليّا كان . أو وحشيّا ؛ للنصّ عليه بخصوصه ؛ ولأنّه سبع ، . . . وكذا لا خلاف ، بل الإجماع
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 288 .