الضمير في قوله : « أن يحدّ ( يجلد ) حدّا غير الحدّ » وفي قوله : « ثمّ ينفى من بلاده . . . » ، راجع إلى الواطئ دون الموطوء .
لكنّ في الجواهر : « ولا أجد قائلا به ، كما أنّه كذلك لو كان المراد منه الموطوء » « 1 » .
أقول : لو رجع الضمير في : « أن يحدّ » إلى الواطئ ، وفي : « ينفى » إلى الحيوان المقصود ركوبه ، التأم مع سائر روايات الباب ، ولا بدّ من ذلك بعد عدم عامل به بين الإماميّة ، لكن الناظر في الرواية يرى أنّها وردت غير مورد بيان الحكم الواقعيّ ، وكأنّ الإمام قصد إجمال البيان أيضا .
8 . قضيّة الأمر بالإحراق وعدم الانتفاع ، هو الاجتناب عن جميع أجزائه حتّى صوفه ووبره .
9 . قال في الجواهر :
وهذه النصوص وإن خلت من التصريح بالنسل المتّفق ظاهرا على حرمته أيضا إلّا أنّه قد يستفاد - ولو بمعونة الاتّفاق المذكور - من الذبح والإحراق ، وعدم الانتفاع ، بل الظاهر عدم الفرق بين النسل الذكر والأنثى .
أقول : لا حجّيّة في الإجماع المنقول ، لا سيّما في مثل هذا الحكم المخالف للاعتبار العقليّ . نعم ، الاحتياط حسن .
10 . يجلد الواطئ خمسة وعشرين ( ون ) سوطا ، ويجب عليه أداء قيمة الحيوان الموطوء .
وإذا مات الواطئ ، فالظاهر وجوب الإخراج على الورثة ، بل لا يبعد وجوب البيع عليهم أيضا ، فتأمّل .
ثمّ إنّ رواية سدير مخصّصة أو مقيّدة لسائر روايات الباب في المقصود ظهره ، كما لا يخفى ، لكنّها قاصرة من ناحية سندها .
11 . قال في الجواهر :
ثمّ إنّ ظاهر المصنّف وغيره اختصاص الحكم المذكور بأقسامه في مأكول اللحم دون
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 287 .