خمسة وعشرين ( ون ) سوطا . فقلت : وما ذنب البهيمة ؟ فقال : « لا ذنب لها ، ولكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعل هذا ، وأمر به ؛ لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل » « 1 »
أقول : موثّق سماعة ينافي غيره في حرمة أكل لحم الحيوان ؛ إذ قوله : « وذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم ولبنها » ظاهر في عدم رضى الإمام عليه السّلام به . ولا أدري رأي الفقهاء في نفي الفاعل .
مسائل
1 . قال المحقّق في الشرائع في حيوان البحر : « ولا يؤكل منه إلّا ما كان سمكا أو طيرا » .
قال الفقيه الأكبر الشارح في جواهره :
بلا خلاف أجده فيه بيننا ، كما اعترف به في المسالك ، بل عن الخلاف والغنية والسرائر والمعتبر والذكرى وفوائد الشرائع الإجماع عليه ، وهو الحجّة بعد تبيّنه على وجه يمكن دعوى تحصيله وإن وسوس فيه بعض متأخّري المتأخّرين ؛ لاختلال الطريقة . . . « 2 » .
أقول : الكتاب والسنّة يدلّان على الجواز والحلّيّة مطلقا إلّا ما خرج بالدليل . أمّا الكتاب ، فمثل قوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ . . .
ومثل قوله :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ . . .
وقوله :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ . . .
وقوله :
. . . لَحْماً طَرِيًّا
وغيرها .
وأما السنّة ، فقد تقدّم جملة منها في طيّ المباحث السابقة .
نعم ، تصدّى صاحب الجواهر رحمه اللّه في أوائل كتاب الأطعمة والأشربة للمناقشة فيها من وجوه « 3 » لكن لو بنينا على قبول مثل هذه الوجوه في قبال العمومات ، والمطلقات ، والظواهر ، لاختلّ نظام الاستنباط في أكثر كتب الفقه ، وحدث طريق جديد في عالم الاجتهاد ، وملخّص القول أنّ المفتي يتردّد هنا في فتواه بين الإسناد إلى الكتاب
و
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 571 : « أن يجلد » وكذلك في جواهر الكلام .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 36 ، ص 241 و 242 .
( 3 ) . المصدر .