تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
السّنة وبين الاعتماد على الإجماع المنقول ، وفتوى مشهور العلماء . ولا شكّ أنّ الأوّلين مقدّمان ، بل الأخيران لم يثبت حجّيّتهما في نفسهما . فالحاصل أنّ مجرّد كون الحيوان بحريا ، لا دليل على حرمة أكله . 2 . قد مرّ أنّ مطلق الجلّال - سواء كان برّيّا أو بحريّا - يحرم أكل لحمه ، ومن الإبل لبنها أيضا ، وهل يحكم بحرمة لبن غيرها من الحيوانات ؟ الأحوط ذلك ؛ للظنّ بعدم الفرق . والأقوى هو الوقوف على النصّ في الحكم المخالف للقاعدة . 3 . حرمة لحم الجلّال ليست ذاتيّة للحيوان المذكور ، بل معلّقة على عنوان الجلّال ؛ فإذا زال زالت ، والأقوى حليّة الأكل بربط الحيوان وعلفه بالطاهر حتى يزول اسم الجلل عنه ، وعدم الاكتفاء بالتقديرات المذكورة في الروايات ؛ فإنّها ضعاف سندا ، نعم ، الأحوط مراعاة أكثر الأمرين . 4 . ظاهر الصحيحين المتقدّمين في أوّل العنوان نجاسة عرق الجلّال ، لكنّ نجاسته غير مسلّمة في الفقه ، ولعلّ المتأخّرين أو المشهور على الطهارة ، واختارها سيّدنا الأستاذ الخوئي ، وله في ذلك كلام ذكره في مبحث النجاسات من كتاب الطهارة ، لكنّه غير مقنع ، فالأحوط إن لم يكن أقوى هو الاجتناب . 5 . المستفاد عرفا من صحيح ابن عيسى هو حرمة [ أكل لحم ] الحيوان المأكول اللحم الموطوء للإنسان ، وهل يجب الذبح بتمام شرائطه ثمّ الإحراق أم يكفي مطلق الإعدام ؟ مقتضى الجمود على النصّ هو الأوّل وإن كان الثاني أيضا لا يخلو عن شيء ، واللّه العالم . 6 . في صورة اشتباه الموطوء بغيره الحكم هو القرعة على نحو ذكر في الرواية . وفي إجراء القرعة في جميع موارد العلم الإجمالي ، إذا كانت من الأموال وجه تدعمه قاعدة لا ضرر ، لكن لم أر من ذكره أو اختاره . ولو بنينا على إعمال القاعدة المشار إليها ، لعمّ الحكم فرض موارد العلم التفصيلي أيضا ، فإذا علم أحد بنجاسة جميع أدهانه بمقدار كثير ، هل يمكن نفي وجوب الاجتناب عنها بنفي الضرر ؟ والمقام مشكل جدّا . 7 . ظاهر موثّقة سماعة - لأجل ذيلها ، وهو قوله : « إنّ لحم تلك البهيمة . . . » - أنّ
حدود الشريعة — صفحة 80 | الشيخ محمد آصف المحسني