الأمر السابع : كون الرضيع ذكرا لقوله : « استفحله » فإذا كانت أنثى ، فلا يحرم نسلها ، وأمّا نفسها ، فلا يبعد القول بكونها محرّمة ؛ إذ هي ليست بأدون من ذرّيّة الرضيع المذكر ، فتأمّل .
الأمر الثامن : ظاهر الرواية حرمة أكل لحم النسل من دون اختصاص بالمولودة منه بلا فصل ، فلا فرق بين الطبقة الأولى وسائر الطبقات وإن كان الاعتبار العقلي على خلاف هذا العموم المستفاد من الإطلاق ، بل لا يبعد انصراف الرواية إلى النسل الأوّل فقط ، على أننّي في حرمة لحم النسل متوقّف .
الأمر التاسع : هل الرضاع معتبر في نشر الحرمة أم لا ، بل يكفي مطلق الشرب بأيّ وضع كان ، كما في الجواهر ؟ « 1 » فيه تردد ، والثاني إن لم يكن أقوى لا شكّ أنّه أحوط .
66 و 67 . الجلّال « 2 »
في صحيح حفص عن الصادق عليه السّلام : « لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله » .
وفي صحيح هشام عنه : « لا تأكل لحوم الجلّالات وإن أصابك من عرقها فاغسله » .
وفي صحيح زكريا بن آدم عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه سأله عن دجاج الماء ؟ فقال : « إذا كان يلتقط غير العذرة ، فلا باس » « 3 » .
والمستفاد من الصحيح الأوّل والصحيح الأخير أمور :
1 - 3 . حرمة ألبان الإبل الجلّالة ، نجاسة عرقها وحرمة أكل لحم الدجاجة التي تلتقط العذرة ، كما يقتضيه مفهوم الشرط . والمستفاد من صحيح هشام حرمة لحم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 36 ، ص 386 .
( 2 ) . قالوا : الجلل هو عذرة الإنسان ولم أجد دليلا عليه ، بل الظاهر من القاموس خلافه ، والأصحّ أنّه عذرة مطلق الحيوان المحرّم أكله ، وفي تحديد مدّة حصول الجلل بينهم خلاف ، ولم يرد به نصّ ، وفي الجواهر : « لا عرف منقّح الآن يرجع إليه ؛ لعدم استعماله فيه » . قلت : العرف هو المرجع ، ولو لأجل استعمال ما يرادف هذا اللفظ ، ولعلّه في الفارسي : « نجاست خوار يا گهخوار . . . » لاحظ صحيح زكريا بن ادم تجد صدق ما قلناه .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 432 .