يحلّ ؟ قال : « لا بأس به ، كله » « 1 » .
أقول : الظاهر أنّ مراد الإمام عليه السّلام هو عدم مانعيّة أكل السمك من حلّيّة الحيوان الآكل ، لا حلّيّة مطلق طير الماء وإن لم توجد فيه علامة الحلّ أصلا ، فافهم جيّدا .
64 و 65 . المرتضع من لبن خنزيرة وذرّيّته
في صحيح أو موثّق حنّان بن سدير ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر عنده عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتى شبّ وكبر واشتدّ عظمه ثمّ إنّ رجلا استفحله في غنمه فخرج له نسل ؟ فقال : « أمّا ما عرفت من نسله بعينه ، فلا تقربنّه ، وأمّا ما لم تعرفه ، فكله ، فهو بمنزلة الجبن ولا تسأل عنه » « 2 » .
المستفاد من الرواية أمور :
الأمر الأوّل : كون المرتضع جديا لكنّه - بحسب الظاهر - لا خصوصيّة له ، فيلحق به كلّ رضيعة من الحيوان المأكول لحمه ، واللّه العالم .
الأمر الثاني : كون المرضعة خنزيرة ، ولا يلحق بها غيرها من الحيوانات ؛ لعدم ما يوجب الإلحاق ولو فهم العرف ، كما لا يخفى .
الأمر الثالث : موضوع الحكم ليس مطلق الرضاع ، بل الرضاع الخاصّ المذكور في الرواية .
الأمر الرابع : حرمة لحم المرتضع أبدا ، وهو وإن لم يذكر في الرواية نصّا ، لكنّه يفهم قطعا ؛ إذ حرمة لحم نسله تدلّ - بالأولويّة القطعيّة - على حرمة لحمه .
الأمر الخامس : عدم وجوب الاحتياط في المقام ، بل ظاهر الرواية جواز المخالفة القطعيّة تدريجا ، ولا قبح فيه .
الأمر السادس : عدم لزوم الفحص في الموضوع ، كما هو المتداول في الموضوعات الخارجيّة .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 427 .
( 2 ) . المصدر ، ص 429 .