تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
الأمر الأوّل : صحّة انتساب النوادر إلى أحمد بن محمّد بن عيسى . وقد أنكرها محدّث النوري قدّس سرّه في مستدركه . الأمر الثاني : صحّة سند صاحب الوسائل إلى أحمد بن محمّد بن عيسى . أقول : وحيث إنّ سند الشيخ إليه وإلى كتبه صحيح ، فيكون سند صاحب الوسائل إليه أيضا صحيحا معتبرا ، كما لا يخفى على الخبير . الأمر الثالث : اتّحاد إسماعيل الجعفي مع إسماعيل الخثعمي الثقة بتوثيق الشيخ ؛ فإنّ الأوّل وإن وثّقه العلّامة الحلّي قدّس سرّه وجمع ممّن تأخّروا عنه إلّا أنّ مثل هذه التوثيقات ناشئة عن الحدس ، وأمور اجتهاديّة ، فليست بحجّة ، وللكلام حول اعتبار التوثيقات الرجاليّة - مجال واسع قرّرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال الذي ألّفناه بعد طبع هذا الكتاب طبعه الأوّل . لكنّ اتّحاد الجعفي والخثعمي غير بعيد ، فإسماعيل ثقة لا إشكال فيه . الأمر الرابع : صحّة رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن إسماعيل المذكور بلا واسطة ولكنّها باطلة جزما فالرواية مرسلة ، والذي يسقط حجّيّة روايات النوادر بأجمعها هو أنّ نسختها لم تصل إلى الحرّو المجلسي بسند معنعنة متّصلة بالمناولة ، كما شرحنا هذا المطلب المهمّ المغفول عنه في كتابنا بحوث في علم الرجال . الخبر الثاني : ما عن غوالي اللآلي ، عن النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : « الناس في سعة ما لم يعلموا » . « 1 » أقول : ضعفه لمكان إرساله ظاهر واضح . الخبر الثالث : ما عن الكافي ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي الحسن زكريا بن يحيى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ما حجب اللّه عن العباد ، فهو موضوع عنهم » . « 2 » وعن توحيد الصدوق ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن
هامش
( 1 ) . مقدّمة جامع الأحاديث ، ج 1 . ( 2 ) . الكافي ج 1 ، ص 164 .