الخبر الأوّل : ما عن الخصال ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى العطّار ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن الصادق عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « رفع عن أمّتي تسعة : الخطاء ، والنسيان ، وما أكرهو عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفته » .
أقول : هكذا عن التوحيد ، لكنّ في نسخة منه : « أحمد بن محمّد بن يحيى » مكان « محمد بن أحمد بن يحيى » و « وضع » مكان « رفع » . « 1 »
والأظهر أنّ من يروي عنه الصدوق هو أحمد ؛ فإنّه المشتهر بالعطّار ، وبرواية الصدوق عنه ، دون محمّد بن يحيى الثقة ، ولا أقلّ من الشكّ ، « 2 » فتسقط الرواية عن الحجّيّة رغم اشتهار توصيفها بالصحّة ؛ تبعا للشيخ الأنصاري قدّس سرّه ؛ فإنّ أحمد بن محمّد بن يحيى مجهول ، كما قال سيّدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه . لضعف جميع ما قالوه في وثاقته أو حسنه في علم الرجال .
نعم ، يثبت حسنه بكثرة ترحّم الصدوق عليه في كتبه ، ولذا بنينا على اعتبار رواياته أخيرا ، فلاحظ كتابنا بحوث في علم الرجال .
وهنا رواية ثانية رواها أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « وضع عن هذه الأمّة ستّ خصال : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه » . « 3 »
أقول : اعتبار سند هذه الرواية موقوف على أمور :
هامش
- ثمّ مع الغضّ عن هذه الآية وفرض تماميّة دلالة الروايات المستدلّ بها على وجوب الاحتياط على ما يرومه الأخباريّون نخرج الشبهات البدويّة باستصحاب عدم الحكم الإلزامي فيها ، فتختصّ الروايات المزبورة بالشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي .
( 1 ) . مقدّمة جامع الأحاديث ، ص 88 .
( 2 ) . في مقدّمة الفقيه ، الرقم : 145 في بيان أسماء مشائخ الصدوق : محمد بن أحمد بن يحيى العطّار . ونقل في الحاشية عن المحدث النوري قوله : « كذا في بعض الأسانيد ويحتمل كونه مقلوبا » . أقول : وهذا هو الأظهر .
( 3 ) . المصدر نقلناه عن وسائل الشيعة .